أزمة مزدوجة في أفريقيا.. إيبولا يهدد حياة مرضى الإيدز ويستنزف المنظومة الصحية

أزمة مزدوجة في أفريقيا.. إيبولا يهدد حياة مرضى الإ

تتزايد المخاوف الصحية في القارة الأفريقية مع استمرار تفشي فيروس إيبولا من سلالة بونديبوغيو في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث يواجه النظام الصحي المنهك أصلاً ضغوطاً مضاعفة تتجاوز احتواء الوباء إلى الحفاظ على استمرارية الخدمات الطبية الأساسية.

ووفقاً لأحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، سجلت الكونغو الديمقراطية 7,733 حالة إصابة مؤكدة، منها 3,732 حالة وفاة، مع امتداد رقعة التفشي لتشمل 63 منطقة صحية، تتركز غالبيتها في إقليم إيتوري، وسط تحذيرات من اتساع النطاق الجغرافي للعدوى.

تأهب إقليمي في نيجيريا

وفي إطار استباقي، رفعت نيجيريا مستوى التأهب الصحي لمواجهة احتمال وصول الفيروس عبر حركة السفر والتجارة. وأعلن المركز النيجيري لمكافحة الأمراض والوقاية منها عن إجراءات مشددة تشمل مراقبة المسافرين القادمين من الدول المتضررة، وإلزامهم بتعبئة نماذج الإقرار الصحي، مع دعوة المواطنين لليقظة تجاه أي أعراض مرضية.

مرضى الإيدز في دائرة الخطر

كشف تفشي إيبولا عن أزمة خفية تهدد المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية، الذين يعتمدون على علاج منتظم لا يحتمل الانقطاع. فقد أدى الخوف من الإصابة بإيبولا داخل المرافق الصحية إلى عزوف العديد من المرضى عن زيارة العيادات أو تأجيل مواعيدهم الطبية.

من جانبها، حذرت منظمة الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز يونيدز من تراجع وصول المرضى إلى نقاط توزيع العلاج المضاد للفيروسات، مؤكدة أن انقطاع الدواء يمثل تهديداً مباشراً لاستمرارية حياتهم. وشدد المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها على ضرورة عدم السماح للأزمة الوبائية الحالية بتعطيل خدمات علاج الأمراض المزمنة الأخرى.

تحديات النظام الصحي

تضع هذه التطورات المنظومة الصحية في الكونغو الديمقراطية أمام اختبار صعب؛ فاستنزاف الموارد المخصصة للطوارئ يؤثر سلباً على خدمات علاج الأمراض الأخرى مثل السل والملاريا. وتؤكد المنظمات الدولية أن التحدي الحقيقي يكمن في منع تحول إيبولا إلى عامل يؤدي إلى انهيار كامل لخدمات الرعاية الصحية الأساسية، مما يجعل المرضى المزمنين يدفعون ضريبة باهظة لأزمة وبائية لم يكونوا طرفاً في نشوئها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص