قضت محكمة سناريسبروك في لندن بالسجن لمدة إجمالية تجاوزت 71 عاماً على أفراد عصابة دولية تورطت في التخطيط لعملية تهريب ضخمة للمخدرات إلى المملكة المتحدة، عبر إخفاء شحنات من الكوكايين والكيتامين داخل شحنات الأسماك المجمدة.
تفاصيل الأحكام القضائية
أصدرت المحكمة أحكامها بحق أربعة متهمين رئيسيين في القضية، بعد تحقيقات موسعة قادتها شرطة العاصمة البريطانية:
- صامويل توكيلي (57 عاماً) ونيكولاس شيلينغ (63 عاماً): حُكم على كل منهما بالسجن لمدة 22 عاماً.
- سكوت ريتشاردز (51 عاماً): حُكم عليه بالسجن لمدة 14 عاماً ونصف.
- سكوت أنوين (52 عاماً): حُكم عليه بالسجن لمدة 13 عاماً.
كواليس مؤامرة السمك
كشفت التحقيقات أن العصابة كانت تخطط لتهريب ما يقرب من 600 كيلوغرام من الكوكايين من أمريكا الجنوبية، مستغلةً شركة تجارة أسماك شرعية يمتلكها أنوين في سوق بيلينغزغيت بالعاصمة لندن لتمرير الشحنات. وقدرت السلطات القيمة السوقية لهذه الشحنة وحدها بأكثر من 20 مليون جنيه إسترليني.
جاءت هذه الإدانات نتيجة مراقبة دقيقة لرسائل مشفرة عبر منصة EncroChat، حيث رصد المحققون مناقشات تفصيلية حول عمليات الشحن، والخدمات اللوجستية، والتنسيق مع جهات اتصال في الإكوادور، بالإضافة إلى مخططات أخرى لتهريب كميات ضخمة من الكيتامين لتوزيعها داخل المملكة المتحدة.
خيوط الجريمة
صرح كبير مفتشي المباحث، دين غرافتون، من وحدة الجرائم المتخصصة في شرطة العاصمة، بأن العصابة كانت تعمل على نطاق صناعي، معتقدة أن استخدام منصات الاتصال المشفرة سيحمي أنشطتهم غير القانونية في غسل الأموال واستغلال الشركات الشرعية. وأكد غرافتون أن العملية تمت بتعاون وثيق مع الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (NCA) وأجهزة إنفاذ القانون الدولية.
يُذكر أن السلطات ألقت القبض على أفراد العصابة في أغسطس 2023؛ حيث تم ضبط ريتشاردز وأنوين في مقاطعة إسيكس، بينما اعتُقل توكيلي وشيلينغ في إسبانيا، كما تمت إدانة متهم خامس يُدعى نيكي باورز في يناير الماضي بالسجن لمدة 16 عاماً في قضية مرتبطة بنفس الشبكة.


