أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه القاطع لخارطة الطريق التي قدمتها إيران لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية في غضون أسبوع واحد. وجاء تصريح ترامب للصحفيين خارج البيت الأبيض، قاطعاً بذلك الطريق أمام التوقعات بإمكانية حدوث انفراجة قريبة في الأزمة الراهنة.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد صرح يوم الجمعة بأن طهران قدمت مقترحاً رسمياً عبر الوسيط القطري يتضمن خطوات محددة لإنهاء الحرب وإعادة فتح الممر المائي الحيوي، مؤكداً أن بلاده كانت بانتظار رد واشنطن.
تفاصيل المقترح الإيراني
تضمن المقترح الإيراني حزمة من المطالب مقابل إعادة فتح المضيق، شملت:
- رفع واشنطن لحصارها البحري عن الموانئ الإيرانية.
- إلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني.
- الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تقدر بنحو 12 مليار دولار.
- الالتزام بوقف إطلاق نار شامل في المنطقة، بما في ذلك اليمن ولبنان.
وأكد عراقجي أن إيران لا تقبل الإكراه أو التهديد، ولن تتنازل عن حقوقها السيادية تحت الضغط، مشدداً على أن القرار الآن بيد الولايات المتحدة.
موقف طهران: فقدان الثقة
من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تشكيك بلاده في جدوى المفاوضات مع الجانب الأمريكي، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن المحادثات غالباً ما تتبعها عقوبات وهجمات عسكرية.
ونفى بزشكيان مسؤولية إيران عن إغلاق مضيق هرمز، واصفاً الإجراء بأنه رد فعل طبيعي بعد قطع الطرق أمام بلاده. وأكد أن الأزمة يمكن حلها عبر الحوار بدلاً من القوة، شريطة أن تؤدي المفاوضات إلى إنهاء الحرب بشكل فعلي.
يشار إلى أن مضيق هرمز يعد الشريان الأهم لإمدادات الطاقة العالمية، ويشكل نقطة الارتكاز في الصراع المحتدم بين واشنطن وطهران منذ نحو سبعة أشهر، وسط تحذيرات من تقارير استخباراتية تفيد بأن ترامب قد يتجه لتصعيد عسكري في المنطقة بعد الانتخابات النصفية الأمريكية.


