بعد مضاعفة مقاعده برلمانياً.. العدالة والتنمية المغربي يحسم خياره بالاصطفاف في المعارضة

بعد مضاعفة مقاعده برلمانياً.. العدالة والتنمية ا

قرر حزب العدالة والتنمية المغربي رسمياً الاصطفاف في صفوف المعارضة، وذلك في أعقاب الدورة الاستثنائية لمجلسه الوطني التي انعقدت السبت 26 سبتمبر/أيلول. وقد جاء هذا القرار بالإجماع عقب نقاشات موسعة تلت إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر/أيلول 2026.

وأوضحت الأمانة العامة للحزب في بيان سابق لها، أن قرار المعارضة يأتي انطلاقاً من قناعة الحزب بأن موقعه الطبيعي هو ممارسة أدواره الدستورية والسياسية من موقع المعارضة الوطنية المسؤولة، خاصة بعد النتائج التي حققها في الاستحقاقات الأخيرة والتي سجلت نسبة مشاركة بلغت 38.02%.

أعضاء المجلس الوطني للعدالة والتنمية خلال دورة استثنائية للتصويت على قرار الاصطفاف في المعارضة

نتائج انتخابية لافتة

وفقاً للنتائج النهائية المعلنة من قبل وزارة الداخلية، تمكن حزب العدالة والتنمية من الحصول على 54 مقعداً في مجلس النواب، محققاً بذلك قفزة نوعية بمضاعفة رصيده الانتخابي أربع مرات مقارنة بـ 13 مقعداً التي حصل عليها في انتخابات عام 2026.

حسم الخيارات قبل المشاورات الحكومية

وفي تصريح خاص، أكد محسن مفيدي، نائب رئيس المجلس الوطني للحزب، أن قرار المعارضة اتُّخذ قبل انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة لتعزيز الممارسة السياسية المسؤولة. وأوضح مفيدي أنه لا يمكن بناء ائتلاف حكومي مع حزب الأصالة والمعاصرة -المتصدر للنتائج- نظراً لسنوات من الاختلاف في البرامج والمشاريع السياسية، مشيراً إلى أن التحالف معهم قد يكرس نفور المواطنين من العملية الانتخابية.

وأضاف مفيدي أن الحزب سيعتمد في السنوات الخمس المقبلة على معارضة مسؤولة بعيدة عن الشعبوية، ترتكز على مساءلة الحكومة حول برنامجها الانتخابي، وتفعيل الآليات القانونية والدستورية لمراقبة الأداء الحكومي، خاصة في ملفات تضارب المصالح.

المجلس الوطني للحزب أكد موقفه الرافض للمشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة

تحليلات سياسية: معارضة متعددة المرجعيات

من جانبها، ترى الباحثة في العلوم السياسية مريم ابليل أن اختيار العدالة والتنمية للمعارضة يحافظ على وضوح موقعه السياسي، مشيرة إلى أن وجوده إلى جانب قوى أخرى مثل تحالف اليسار -الذي أعلن أيضاً اصطفافه في المعارضة- قد يخلق دينامية جديدة داخل البرلمان.

بدوره، يرى المحلل السياسي محمد شقير أن هذا التموضع يعكس الخلاف التاريخي مع حزب الأصالة والمعاصرة، إضافة إلى استراتيجية الحزب في نقد الحصيلة الحكومية السابقة. ويشير شقير إلى أن تأثير شخصية عبد الإله بنكيران كان حاسماً في توجيه قواعد الحزب نحو هذا القرار، مما يمهد الطريق أمام مشهد برلماني متوازن ينهي هيمنة التغول العددي للتحالفات الحكومية.

جانب من قيادات الحزب خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص