ليفربول في مواجهة العدالة الرياضية: هل دفع الريدز ثمن تفوق مانشستر سيتي المالي؟

ليفربول في مواجهة العدالة الرياضية: هل دفع الري

ظلت علاقة ليفربول بمانشستر سيتي في العقد الأخير محكومة بصراع مرير، ليس فقط على أرضية الميدان، بل في أروقة التحقيقات المالية. ففي عام 2019، وبينما كان ليفربول يحتفل بلقب دوري أبطال أوروبا، كانت حسرة أنصاره تتصاعد في الدوري الإنجليزي؛ حيث جمع الفريق 97 نقطة، محققاً رقماً قياسياً لأي فريق يحتل المركز الثاني، وخاسراً مباراة واحدة فقط، لكن ذلك لم يكن كافياً أمام مانشستر سيتي الذي أنهى الموسم بـ14 انتصاراً متتالياً.

توم
توم فيرنر، رئيس ليفربول

مخاوف فينواي من المنافسة غير المتكافئة

لطالما أبدت مجموعة فينواي سبورتس جروب المالكة لليفربول استياءها من المشهد التنافسي في إنجلترا. وفي هذا السياق، صرح توم فيرنر، رئيس النادي، لصحيفة ذا أثلتيك قائلاً: نحن من أكبر الداعمين لقواعد اللعب المالي النظيف. نؤمن بأنها تجعل الرياضة أكثر تنافسية، وإذا كانت هناك مخالفات، فإننا نتوقع فرض عقوبات تتسم بالشفافية الكاملة.

يعود هذا الاستياء إلى سنوات طويلة، بدأت في يوليو 2011، حين أعلن مانشستر سيتي عن صفقة رعاية ضخمة بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني مع الاتحاد للطيران. حينها، تساءل جون دبليو هنري، مالك ليفربول، بتهكم عبر منصات التواصل: كم كان العرض الخاسر؟، مشدداً على أن استراتيجية النادي الأمريكي كانت تعتمد دائماً على إنفاق ما يمكن تحقيقه بصورة عادلة، وهو ما وصفه هنري لاحقاً في 2014 بأنه تحدٍ كبير في ظل وجود أطراف لا تلتزم بالقواعد.

إحباط كاس ومرارة الألقاب الضائعة

في فبراير 2020، تنفس مسؤولو ليفربول الصعداء بعد قرار إيقاف سيتي أوروبياً، لكن فرحتهم لم تدم طويلاً، حيث ألغت محكمة التحكيم الرياضية كاس العقوبة لاحقاً، مما ولد شعوراً بالإحباط داخل أروقة أنفيلد.

يورغن
يورغن كلوب، المدير الفني الأسبق لليفربول

ولم يتردد يورغن كلوب في انتقاد هذا القرار، معتبراً أن اللعب المالي النظيف وجد لحماية المنافسة، وإلا فإن الدول أو الأشخاص الأكثر ثراءً يمكنهم فعل ما يريدون. وأضاف: الأمر يشبه فورمولا 1؛ إذا فتحت باب طائرة خاصة ونظرت لترى من الأسرع، فستكون الطائرة هي الفائزة.

نحو المطالبة بالتعويضات

مع استمرار التحقيقات القانونية، يرى مراقبون مثل الصحفي جيمس بيرس أن ليفربول كان من أكثر المتضررين، ليس فقط لخسارة لقب 2019، بل أيضاً موسم 2013-2014، وموسم 2021-2022، بالإضافة إلى خسارة نهائي كأس الرابطة 2016.

وفي تطور لافت، وجه ليفربول وعدد من أندية الدوري الإنجليزي إخطارات قانونية إلى مانشستر سيتي في أواخر 2024، مع الاحتفاظ بحق المطالبة بتعويضات مالية عن الألقاب والجوائز التي حُرموا منها بسبب ما يُزعم أنه تلاعب مالي. ويختتم بيرس تقريره بالتأكيد على أن هذه القضية ليست لحظة انتصار لأحد، فكيف يمكن الاحتفال بينما يرى النادي أن منافسه قد سلب منه المجد بغير حق؟

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص