يعتزم نادي مانشستر سيتي اعتماد استراتيجية دفاعية جديدة أمام لجنة الاستئناف، ترتكز على محور قانوني جوهري يتمثل في إثبات أن الأموال التي دعمت عقود الرعاية الرئيسية للنادي جاءت مباشرة من حكومة أبوظبي، وليس من مجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار كما خلصت التحقيقات السابقة.
وتأتي هذه الخطوة في محاولة للطعن في أسس قرار الإدانة الصادر عن اللجنة المستقلة، والذي اتهم النادي بالتورط في مخطط تمويل مقنّع بلغت قيمته نحو 830.69 مليون جنيه إسترليني (حوالي 1.08 مليار دولار)، بدعوى أن المجموعة الاستثمارية ضخت هذه الأموال لرفع قيمة العقود التجارية بشكل غير قانوني لإظهار النادي في وضع مالي متوافق مع قواعد الدوري الإنجليزي والاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا.
مواجهة قانونية بشأن مصدر التمويل
يتمسك مانشستر سيتي برواية مغايرة لما انتهت إليه اللجنة المستقلة، مؤكداً امتلاكه أدلة تثبت أن الأموال محل النزاع مصدرها حكومة أبوظبي. ورغم أن اللجنة كانت قد بحثت هذه الحجة سابقاً ووصفتها بأنها غير صحيحة واعتبرتها محاولة لإخفاء حقيقة التمويل، إلا أن النادي يصر على أن قرار اللجنة تضمن أخطاءً جوهرية في القانون والوقائع.

ويمثل هذا التمييز القانوني نقطة حاسمة في الاستئناف، حيث تتيح لوائح الدوري الإنجليزي الممتاز للجهات المملوكة للدول إبرام عقود رعاية مع الأندية، بينما تظل القضية معلقة حول ما إذا كانت الإيرادات قد مُولت فعلياً من مالك النادي.
أدلة دامغة وتصعيد من الاتحاد للطيران
من جانبه، أكد خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة مانشستر سيتي، امتلاك النادي أدلة دامغة تدعم موقفه وتثبت براءته من التهم الموجهة إليه، مشدداً على ثبات المنظومة وقدرتها على تجاوز التحديات.
رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي خلدون المبارك يوجه رسالة طمأنة لجماهير النادي بشأن تحقيقات وإجراءات الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكدًا ثقته التامة وعزمه على إثبات براءة النادي من التهم الموجهة إليه، ومشددًا على تماسك المنظومة واستعدادها لمواجهة التحديات وعدم السماح لأي طرف بتقويض… pic.twitter.com/tN6MR4vctd
— الجزيرة - رياضة (@AJASports) September 26, 2026
في غضون ذلك، دخلت شركة الاتحاد للطيران -الراعي الرئيسي للنادي- على خط الأزمة، معلنة أنها تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد الدوري الإنجليزي الممتاز. وأوضحت الشركة أن نشر نتائج اللجنة كان له تداعيات ضارة عليها، مؤكدة رفضها القاطع لأي إيحاء بمشاركتها في ترتيبات تجارية غير سليمة، بينما لا يزال الدوري الإنجليزي يلتزم الصمت تجاه استراتيجية الدفاع التي يعتزم السيتي تقديمها.


