تشهد فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات الطلابية التي اتخذت منحى تصعيدياً، حيث أقدم طلاب في عدة مدن فرنسية على إغلاق المدارس وإضرام النيران في حاويات النفايات، احتجاجاً على تردي البنية التحتية التعليمية، واكتظاظ الفصول الدراسية، ونقص الكوادر التعليمية.
تصاعد حدة العنف
أفادت السلطات التعليمية والأمنية بتعرض عدد من مديري المدارس للاعتداء والتحرش خلال عمليات إغلاق المدارس يوم الخميس. وفي مدينة مرسيليا، شهدت ثانوية فيكتور هوغو حادثة اعتداء على معلمين جرى رشهم بالوقود أثناء محاولة طالب إضرام النار، بينما قام مئات المحتجين في ثانوية سانت إكزوبيري بمحاصرة سيارة إطفاء ومنعها من إخماد حريق، قبل أن يضرموا النيران في المركبة نفسها.
وفي نانت، تعاملت فرق الإطفاء مع حريق عند مدخل إحدى الثانويات، بينما شهدت ستراسبورغ توقف حركة الترام بعد قيام المتظاهرين بحرق حواجز على المسارات لتعطيل حركة المرور.

مطالب الطلاب
عبر الطلاب عن استيائهم من الظروف التعليمية القاسية؛ حيث صرح رافائيل، طالب في السابعة عشرة من عمره، بأن الفصول الدراسية تضم 35 طالباً في ظروف مناخية غير محتملة خلال الصيف، فضلاً عن نقص المرافق الأساسية وتدهور حالة المباني المدرسية، مؤكداً أن الميزانيات المخصصة للتعليم لا تلبي الاحتياجات الفعلية.
استجابة حكومية
بحسب البيانات الرسمية، بلغت حصيلة التظاهرات نحو 340 احتجاجاً، مما أدى إلى إغلاق أكثر من 160 مدرسة، وانضم طلاب الجامعات إلى الحركة الاحتجاجية بإغلاق مداخل حوالي 30 حرماً جامعياً في مدن كبرى مثل باريس ومرسيليا.
وعلى الصعيد الرسمي، عقد رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو اجتماعاً طارئاً، موجهاً الوزراء بإلغاء جولاتهم الرسمية للتركيز على احتواء الأزمة. من جانبه، أعلن وزير التعليم إدوارد جيفراي عن سلسلة اجتماعات مرتقبة يوم الجمعة مع نقابات المعلمين وممثلي الطلاب وأولياء الأمور، في حين فتحت وزارة الداخلية تحقيقات داخلية حول مزاعم استخدام القوة المفرطة من قبل الشرطة ضد الطلاب.


