كشف استطلاع رأي حديث أجرته أسوشيتد برس بالتعاون مع مركز NORC للشؤون العامة، عن ارتفاع ملحوظ في نسبة الأمريكيين الذين يعارضون استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، حيث يرى 70% من البالغين أن هذه الحرب لا تستحق القتال، مسجلةً ارتفاعاً بمقدار خمس نقاط مئوية منذ شهر يوليو الماضي.
تراجع حاد في ثقة الناخبين
أظهر الاستطلاع، الذي شمل أكثر من 2000 مشارك، حالة من الإحباط العميق تجاه سياسات الرئيس دونالد ترامب، لا سيما في الملفين الاقتصادي والمعيشي:
- أداء الرئيس: 71% من البالغين لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع الملف الإيراني.
- الاقتصاد: سجل ترامب أدنى مستوياته في التأييد الاقتصادي، حيث لم تتجاوز نسبة الموافقين على إدارته للاقتصاد 26%، بينما انخفضت نسبة الرضا عن تعامله مع تكاليف المعيشة إلى 17% فقط.
أزمات معيشية خانقة
تتزايد المخاوف العامة من التضخم وارتفاع الأسعار، حيث أشار نصف المشاركين تقريباً إلى قلقهم البالغ من عدم قدرتهم على توفير الوقود لمركباتهم، وهي زيادة كبيرة مقارنة بـ 39% في يوليو. كما أعربت نسبة مماثلة عن قلقها الشديد تجاه القدرة على تحمل تكاليف الغذاء الأساسية.
موقف ترامب والانتخابات النصفية
تأتي هذه البيانات في وقت يسعى فيه ترامب لتحفيز القاعدة الجمهورية مع انطلاق حملته للانتخابات النصفية. ورغم التحديات الاقتصادية، لا يزال ثلثا الجمهوريين الذين شملهم الاستطلاع يحملون عوامل خارجية مسؤولية ارتفاع الأسعار، بينما يرى الثلث الآخر أنها نتاج مباشر لسياسات ترامب.
وفي رده على تراجع شعبيته وتأثير الحرب على فرص حزبه في انتخابات نوفمبر، قلل ترامب من أهمية هذه الأرقام واصفاً إياها بـ المزيفة، متهماً القائمين على الاستطلاعات بـ الفساد، ومؤكداً ثقته في تجاوز منافسيه بفارق كبير.
وتشير الأرقام الإجمالية إلى أن أكثر من نصف البالغين يرون أن الوضع الاقتصادي للبلاد ككل قد تدهور منذ عودة ترامب إلى سدة الحكم في عام 2025، مما يعكس فجوة متزايدة بين وعود الإدارة والواقع المعيشي للمواطنين.


