في خطوة تعيد إحياء المشهد الثقافي في مدينة حمص، انطلقت فعاليات الدورة الأولى من مهرجان حمص السينمائي، الذي اختار أن يتخذ من صالة سينما مدمرة مكاناً لعرض أفلامه، في رسالة رمزية مفادها أن الفن قادر على تحويل الألم إلى لغة للحوار والذاكرة.
وأكد المدير العام للمؤسسة العامة للسينما، جهاد عبده، أن اختيار المكان لم يكن عشوائياً، بل جاء لاستعادة الصورة والصوت إلى مساحة أريد لها أن تصمت، مشيراً إلى أن السينما تمتلك القدرة على رؤية الإنسان خلف الخلاف والقصة خلف الأرقام، مستلهماً تجارب دولية نجحت في تحويل الفنون إلى مساحات لإعادة بناء الثقة.
تكريم الذاكرة والمبدعين
تحمل الدورة الأولى من المهرجان اسم المخرج الشاب باسل شحادة، تكريماً لمسيرته الفنية وإسهاماته. وقد شهد حفل الافتتاح تكريم قامات فنية سورية، حيث تم تكريم المخرج والمنتج هيثم حقي والفنان سامر المصري، بينما من المقرر أن يتم تكريم الفنانة القديرة منى واصف في حفل الختام.
برنامج المهرجان
تتنافس في المهرجان 30 فيلماً تتنوع بين الروائي والوثائقي والتجريبي وأفلام التحريك، موزعة على ست مجموعات. ومن أبرز الأفلام المشاركة: حلاوة مرة، مجذوب رمضان، موعد غرام، رسالة أخيرة، بسكليت، مرايا الذاكرة، على الحافة، سر إلهي، اللاجئون، الشفق، ودمى.
وافتُتحت العروض بفيلم حدث في حمص للمخرج يزن النكدلي، الذي يوثق ذاكرة المدينة خلال سنوات الحرب، بينما اختُتمت الليلة الأولى بأمسية موسيقية للفنان خاطر ضوا، لتمزج بين السينما والموسيقى في فضاء المدينة المفتوح.
تستمر فعاليات المهرجان حتى الرابع من أكتوبر، مؤكدة أن احترقت الشاشات، لكن الحكاية لم تحترق، وأن السينما تظل شاهداً حياً على إرادة الحياة.


