أزمة الإسكان تطيح بالاستقرار الحكومي في إسبانيا: سانشيز يعلن عن انتخابات تشريعية مبكرة

أزمة الإسكان تطيح بالاستقرار الحكومي في إسبانيا: س

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 29 نوفمبر المقبل، وذلك في أعقاب فشل حكومته في تمرير حزمة إجراءات تهدف إلى تخفيف أزمة الإسكان التي تعصف بالبلاد.

وفي خطاب متلفز، أكد سانشيز ضرورة تجديد التفويض الشعبي، قائلاً: نحن بحاجة إلى حشد طاقاتنا والفوز بأغلبية تقدمية أكبر في البرلمان، تتيح لنا تجاوز المصالح الضيقة، وتحقيق مكتوبات اجتماعية جديدة، ومواصلة مسيرة التحول في إسبانيا.

تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف السكن، حيث شهدت العاصمة مدريد ومدن أخرى احتجاجات حاشدة، بلغت ذروتها بمشاركة أكثر من 70 ألف متظاهر السبت الماضي، تزامناً مع تزايد الاستياء العام عقب واقعة إخلاء قسرية لسيدة مسنة تبلغ من العمر 87 عاماً.

وتعد أزمة السكن القضية الأكثر إلحاحاً للمواطن الإسباني؛ إذ تشير بيانات موقع Idealista العقاري إلى أن متوسط الإيجارات تضاعف تقريباً خلال العقد الماضي، بينما ارتفعت أسعار شراء المنازل بنحو 90 بالمئة.

تحديات انتخابية ومخاطر صعود اليمين

يواجه سانشيز مخاطر سياسية كبيرة في هذه الانتخابات؛ حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تفوق ائتلاف يقوده حزب الشعب المحافظ، بدعم من حزب فوكس اليميني المتطرف. وفي حال فوز هذا التحالف، فستكون المرة الأولى التي يدخل فيها حزب يميني متطرف الحكومة المركزية منذ عهد الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو.

من جانبه، دعا زعيم حزب الشعب، ألبرتو نونيز فيجو، الناخبين إلى التغيير، متسائلاً: هل يريد المواطنون أربع سنوات أخرى مما نعيشه، أم يريدون منح فرصة للتغيير؟.

يُذكر أن سانشيز، الذي قاد الحكومة لثماني سنوات عبر ائتلافات هشة، قد اعترف في إعلانه بوقوع أخطاء وتقصير في تنفيذ بعض الوعود الانتخابية، مؤكداً إدراكه لحالة عدم الرضا التي تسود جزءاً من القاعدة الاجتماعية في البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص