خطر غير مرئي في السماء.. كابتن طيار كويتي يحذر من العدو الصامت للطائرات

خطر غير مرئي في السماء.. كابتن طيار كويتي يحذر من

تهديد يهدد سلامة الطيران

قد يظن البعض أن الجليد مجرد ظاهرة شتوية تضفي جمالاً على أجنحة الطائرات، إلا أن الواقع التقني يشير إلى كونه واحداً من أخطر التهديدات التي تواجه الطيران أثناء التحليق. وفي هذا السياق، كشف الكابتن طيار الكويتي، عبدالعزيز الشعيل، عن الآلية العلمية التي يجعل بها الجليد رحلة الطيران محفوفة بالمخاطر.

وأوضح الشعيل أن تصميم أجنحة الطائرات يعتمد على هندسة دقيقة للغاية لضمان توليد قوة الرفع اللازمة للتحليق. وعند تراكم الجليد على هذه الأجنحة، يتغير شكلها الانسيابي، مما يؤدي إلى خلل مباشر في فيزيائية الطيران؛ حيث تنخفض قوة الرفع بشكل حاد، وتزداد قوة السحب، وهو ما قد يضع الطائرة في وضع حرج.

تراكم

أنواع الجليد وتأثيره

وأشار الطيار إلى أن تشكّل الجليد لا يتطلب بالضرورة وجود عواصف ثلجية عاتية، بل يكفي وجود رطوبة مرئية ودرجات حرارة متجمدة في طبقات الجو. وقد صنف الشعيل الجليد الذي يواجه الطائرات إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

  • الجليد الصقيعي (Rime Ice): وهو النوع الأكثر شيوعاً.
  • الجليد الزجاجي أو الشفاف (Clear Ice): ويعد من أخطر الأنواع لكونه أكثر تماسكاً.
  • الجليد المختلط (Mixed Ice): الذي يجمع بين خصائص النوعين السابقين.

ولمواجهة هذا التهديد، تعتمد الطائرات الحديثة على أنظمة تقنية متطورة لمكافحة الجليد وإزالته، والمعروفة تقنياً بـ Anti-ice وDe-ice، والتي تضمن بقاء الأسطح الحيوية للطائرة نظيفة وقادرة على أداء وظيفتها الهوائية بكفاءة عالية.

وختم الشعيل حديثه بالتأكيد على أن الجليد يظل تحدياً جوهرياً يتطلب يقظة مستمرة من طاقم القيادة، مؤكداً أن السلامة الجوية تعتمد بشكل أساسي على فهم هذه الظواهر الطبيعية والتعامل معها وفق البروتوكولات الهندسية الصارمة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص