أكدت وزارة الدفاع الأميركية إعادة نشر قاذفاتها من طراز بي-1 التي كانت متمركزة في قاعدة فيرفورد الجوية الملكية شمال غربي لندن، وإعادتها إلى قواعدها الأصلية داخل الولايات المتحدة، في خطوة وصفت بأنها تحول في الموقف العسكري الأميركي.
خلفية أمنية للقرار
يأتي هذا الانسحاب على خلفية مخاوف أمنية جدية تتعلق بمخططات استهداف القاعدة، حيث كشفت تقارير أن القوات الأميركية كانت تستخدم الموقع كمركز لشن ضربات استراتيجية، وكان يضم 12 قاذفة من طراز بي-1. وفي بيان لها، أشارت وزارة الدفاع الأميركية إلى أن اعتبارات الأمن العملياتي منعتها من تأكيد تحركات معداتها في الوقت الفعلي، مؤكدة في الوقت ذاته أن القاذفات لا تزال تتمتع بالقدرة على تنفيذ مهام هجومية عالمية انطلاقاً من الأراضي الأميركية.
إحباط مخطط إرهابي
تزامن القرار الأميركي مع إحباط السلطات لهجوم محتمل على القاعدة الأحد الماضي، حيث أوقفت السلطات 6 مشتبه بهم في إطار التحقيقات. وتشير المعطيات الأولية إلى وجود مؤشرات قوية على تورط الحرس الثوري الإيراني في التخطيط للعملية، عبر تجنيد مواطنين بريطانيين لتنفيذ المخطط الذي تضمن مراحل متعددة، من بينها عمليات تشتيت في محيط القاعدة.
غموض في التحقيقات البريطانية
من جهتها، رفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق رسمياً على خطوة الانسحاب الأميركي، بينما لا تزال السلطات البريطانية تعمل على تجميع خيوط القضية. وعلى الرغم من الإفراج عن المشتبه بهم بكفالة، إلا أن التحقيقات لا تزال جارية، وسط تباين في التقديرات بين المسؤولين البريطانيين حول مدى تطور وقدرة التهديد الذي كان مخططاً له.


