فرنسا على صفيح ساخن: الفعل الثالث يلوح في الأفق وسط تصاعد الغضب الطلابي وعنف الشرطة

فرنسا على صفيح ساخن: الفعل الثالث يلوح في الأفق

تشهد فرنسا حالة من التوتر المتصاعد في أوساط المدارس الثانوية، حيث تحولت الاحتجاجات الطلابية التي انطلقت شرارتها في 17 سبتمبر الماضي من مطالب تعليمية إلى أزمة وطنية شاملة، تضع الحكومة الفرنسية في مواجهة مباشرة مع جيل الشباب.

الفعل الثالث: جولة جديدة من التصعيد

تستعد المنظمات الطلابية والنقابات لجولة جديدة من التظاهرات غداً الثلاثاء تحت شعار الفعل الثالث، وذلك بعد فشل الإجراءات الحكومية في احتواء الغضب المتزايد. وتأتي هذه الدعوات في ظل مشاهد الصدامات العنيفة التي طبعت الأيام الأخيرة.

حادثة بتر يد طالب تشعل الشارع

بلغت حدة الاحتجاجات ذروتها بعد إصابة طالب (15 عاماً) بإصابة بالغة أدت إلى بتر يده، إثر انفجار قنبلة يدوية ألقتها قوات الأمن لفض التجمعات. وأكد النائب العام في بتانيو وقوع الحادثة، مشيراً إلى أن حالة الطالب الصحية مستقرة رغم خطورة الإصابة.

اتهامات بـ الهروب الأمني

أثارت هذه الحادثة تنديداً سياسياً وحقوقياً واسعاً، حيث اتهمت المعارضة الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته بانتهاج هروب أمني إلى الأمام. وانتقد حقوقيون استخدام الشرطة لقنابل الغاز وسلاح الكرات الوامضة (LBD) ضد الطلاب، معتبرين أن التعامل الأمني تجاوز حفظ النظام ليصبح عنفاً غير مبرر.

خسائر مادية واضطرابات تعليمية

على الصعيد الرسمي، صنفت السلطات الأحداث كـ عنف حضري. وبحسب وزارة الداخلية، شهد يوم الخميس وحده 1949 اعتقالاً، وإصابة 305 من أفراد الشرطة والدرك. من جانبه، أعلن وزير التعليم إدوارد جيفراي عن إصابة 170 طالباً و65 موظفاً، مع تعرض أكثر من 100 مدرسة لأضرار جسيمة، شملت حرائق في نانت وروان وعمليات تخريب في مرسيليا.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الحكومة عقد اجتماعات طارئة لفض الحصار حول المدارس، برزت أصوات مدنية منددة بأعمال التخريب، معتبرة أن حرق المرافق العامة لا يمثل المطالب الحقيقية للشباب، في حين تستمر حالة الاحتقان في انتظار ما ستؤول إليه تظاهرات الفعل الثالث.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص