مع بدء موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، يواجه المزارعون الفلسطينيون تصعيداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين التي تتزامن مع إجراءات عسكرية مشددة، مما يهدد بضياع المحصول وتفاقم الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
موسم تحت الحصار
شهد الأسبوع الأول من أكتوبر سلسلة من الاعتداءات الممنهجة ضد المزارعين الفلسطينيين. ففي جبل قماس جنوب نابلس، تعرضت عائلة فلسطينية لهجوم وحشي من قبل مستوطني بؤرة ميفاسير شالوم غير القانونية، مما أدى إلى إصابة رجل بجروح حرجة وإصابة أفراد آخرين من عائلته. ولم تكتفِ المجموعات الاستيطانية بذلك، بل اقتحمت منازل في قرية عورتا وحطمت ممتلكات المواطنين.
تكررت هذه الاعتداءات في قرى شمال ووسط الضفة الغربية، بما في ذلك رنتيس، سبسطية، بيت إمرين، دير شرف، عقربا، والزاوية. وتنوعت الانتهاكات بين الضرب المبرح، الرش بغاز الفلفل، والدهس، وصولاً إلى سرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وإحراق عشرات أشجار الزيتون في محيط أبو ديس.
تحركات قضائية وسياسية
على الصعيد السياسي الإسرائيلي، أصدرت المحكمة العليا قراراً بإعادة القوائم العربية إلى السباق الانتخابي، في حين واجهت الحكومة ضغوطاً دولية بشأن العنف المتصاعد. وأشارت تقارير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس فرض عقوبات على وحدات عسكرية إسرائيلية، بينما أعلنت المملكة المتحدة تعليق عدد من تراخيص تصدير الأسلحة لإسرائيل.
غزة: استمرار القصف في ظل الهدنة
في قطاع غزة، تواصل القصف الإسرائيلي اليومي متجاوزاً اتفاق الهدنة القائم منذ عام. وارتفعت حصيلة الضحايا لتصل إلى 74,243 شهيداً منذ أكتوبر 2023، مع استمرار انهيار النظام الصحي والإنساني. وشملت الغارات الأخيرة استهداف مبانٍ سكنية ومركبات مدنية، بالإضافة إلى استمرار عمليات الهدم الممنهج للبنية التحتية في شرق مدينة غزة.


