وجّه الفنان السوري مصطفى الخاني رسالة علنية حازمة إلى الصندوق السيادي السوري، كاشفاً عن تعرضه لضغوط وتهديدات مباشرة على خلفية انتقاداته العلنية لبعض التصريحات الرسمية، مؤكداً تمسكه بنهجه في نقد الأخطاء دون تراجع.
تفاصيل التهديد والمواجهة
أوضح الخاني أنه تلقى اتصالاً من مسؤول طالبه بحذف منشورات انتقد فيها تصريحات لوزير، مهدداً إياه بأن ذلك سيكون له تبعات بحجة أن الشارع منفلت. ورد الخاني على ذلك بالتساؤل عن مسؤولية الدولة في ضبط الشارع، مشدداً على أن انتقاداته لا تتعدى تسليط الضوء على تصريحات خاطئة، ومستشهداً بمبدأ رحم الله امرئ أهدى إليّ عيوبي.
وأشار الفنان السوري إلى أنه طالب المسؤول بمقارنة كتاباته الحالية بما كان ينشره سابقاً، حيث كان ينتقد كبار المسؤولين بلهجة أكثر قسوة وصراحة في فترات سابقة، مؤكداً أنه لم يتلقَ حينها أي تهديد أو طلب بالحذف.
دورية أمنية إلى المنزل
كشف الخاني عن زيارة دورية مشتركة إلى منزله تضم أفراداً من وزارة الدفاع، والصندوق السيادي، وجهات أمنية، بدعوى التدقيق في عقد ملكية منزله. وأكد الخاني أنه قدّم كافة الوثائق القانونية التي تثبت سلامة موقفه المالي والقانوني، متحدياً الصندوق السيادي بالكشف علناً عن أي استفادة أو شراكة غير مشروعة له مع الدولة.
الرد على ملف الصور واللقاءات السابقة
وحول الانتقادات التي تُوجه له بسبب صور قديمة مع رموز النظام السابق، أوضح الخاني أن هذه اللقاءات كانت ترتبط بمهامه في الشأن الثقافي والفني، أو في إطار أعمال تطوعية وإنسانية، مثل ملفات أطفال السرطان، وتوثيق التراث اللامادي في اليونسكو، أو رفع الظلم عن بعض الموقوفين.
وأضاف: خلال أحد اللقاءات التي تزعج البعض صورها، تمكنت من إلغاء حكم بالإعدام عن 11 شخصاً وإخراجهم من السجن، ولو عاد بي الزمن لفعلت الشيء نفسه؛ لأن إعتاق رقاب المظلومين أهم من إرضاء المزاودين في العالم الافتراضي.
موقف ثابت
ختم الخاني رسالته بالتأكيد على أن أي محاولات للضغط لن تثنيه عن موقفه، معتبراً أن الدورية الأمنية التي زارته هي ترجمة للتهديدات التي تلقاها. وأعاد التأكيد على موقفه الذي أعلنه سابقاً عقب خروجه من السجن في سبتمبر 2017 قائلاً: لم أسكت في حياتي عن خطأ، ولن أسكت عن الخطأ ما حييت، أياً كان مُقترفه، ومهما كان الثمن.


