ضغوط برلمانية في طهران لاستجواب وزير الخارجية عقب لقاء نيويورك المثير للجدل

ضغوط برلمانية في طهران لاستجواب وزير الخارجية عقب

تتجه الأنظار في العاصمة الإيرانية نحو البرلمان، بعد تسجيل طلب رسمي لاستجواب وزير الخارجية عباس عراقجي، على خلفية لقاء جمعه بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ملابسات الاستجواب

وأكد عضو هيئة رئاسة البرلمان، محمد رشيدي، تسجيل طلب الاستجواب، مشيراً إلى أنه لم يُحل بعد إلى هيئة الرئاسة، موضحاً أن أحد النواب قام بتسجيل الطلب دون أن يتم عرضه بشكل رسمي حتى الآن.

يأتي هذا التحرك البرلماني في ظل حالة من الترقب، حيث لم تفصح المصادر الرسمية عن الأسباب التفصيلية للاستجواب، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى وجود غضب سياسي مرتبط باللقاء المذكور.

انتقادات سياسية واسعة

وتعرض عراقجي لانتقادات لاذعة، لا سيما من وكالة تسنيم المقربة من دوائر صنع القرار، التي اعتبرت اللقاء تصرفاً خاطئاً تم دون تنسيق أو إذن مسبق من المؤسسات المعنية برسم السياسات الخارجية الإيرانية.

من جانبه، صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، بأن الشروط الإيرانية كان من المقرر إبلاغها للوسطاء حصراً، وليس للأميركيين بشكل مباشر، وهو ما اعتبره مراقبون تأكيداً ضمنياً على عدم وجود تفويض لعراقجي بالتواصل مع المبعوث الأميركي.

مطالبات بالمحاسبة

وفي سياق متصل، دعا الخبير السياسي إحسان صالحي إلى اتخاذ إجراءات حازمة، مؤكداً أن المفاوضات التي تجرى من دون تفويض مع ممثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا ينبغي أن تمر دون تبعات.

وأضاف صالحي أن الدولة الإيرانية تمتلك آليات واضحة لاتخاذ قراراتها، معتبراً أن التفاوض من دون تفويض يستوجب أقوى رد سياسي، ومشدداً على ضرورة مساءلة وزير الخارجية أمام البرلمان والشعب الإيراني، نظراً لما وصفه بـ الخطأ الجسيم الذي يتعارض مع المصالح الوطنية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص