تطورات مفاجئة في قاعدة فيرفورد
شهدت قاعدة رويال أير فورس (RAF) في فيرفورد غرب إنجلترا، مغادرة 12 قاذفة استراتيجية من طراز (B-1B) عائدة إلى الولايات المتحدة، في خطوة أنهت دور القاعدة كمنصة انطلاق للضربات الجوية الأمريكية، والتي كانت قد بدأت في 28 فبراير الماضي.
تُعد هذه القاعدة، الواقعة على بعد 160 كيلومتراً من لندن، الموقع الوحيد للقوات الجوية الأمريكية في أوروبا المخصص للقاذفات الثقيلة، وتمثل نقطة تشغيل أمامية حيوية.
وفي سياق التعليق على هذه الخطوة، أرجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار نقل القاذفات إلى وجود تهديدات مرتبطة بإيران، مشيراً إلى أنه إجراء احترازي. في المقابل، قلل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أهمية الربط بين الانسحاب والتهديدات الأمنية، واصفاً إياه بأنه جزء من عمليات التناوب الروتينية المعتادة.
تحقيقات أمنية في محيط القاعدة
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحقيقات تجريها السلطات البريطانية عقب توقيف عدد من المشتبه بهم بتهم تتعلق بالإرهاب والتخطيط لعمليات ضد القاعدة، حيث لا تزال التحقيقات جارية معهم، وسط نفي إيراني قاطع لأي صلة بهذه المخططات المزعومة.
أسطول القاذفات الأمريكية: القدرات والمهام
تعتمد القوات الجوية الأمريكية على ثلاثة أنواع رئيسية من القاذفات، مع ترقب دخول نوع رابع للخدمة قريباً:
- B-52 Stratofortress: الأقدم في الخدمة، وتتميز بقدرتها على حمل 31 طناً من الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ النووية.
- B-1B Lancer: الأسرع بين القاذفات، وتمتلك قدرة كبيرة على حمل حمولات تقليدية تصل إلى 34 طناً.
- B-2 Spirit: قاذفة الشبح المصممة لتجاوز الدفاعات الجوية، وتستخدم في المهام الحساسة والعميقة.
- B-21 Raider: الجيل الجديد الذي يخضع حالياً لاختبارات الطيران ومن المقرر دخوله الخدمة في 2027.

مواقع الانتشار الاستراتيجي
تتمركز القاذفات الأمريكية بشكل دائم داخل الأراضي الأمريكية في خمس قواعد رئيسية، لكنها تعتمد على قواعد أمامية في الخارج لتعزيز انتشارها العالمي، مثل أندرسن في غوام ودييغو غارسيا في المحيط الهندي.
وتستخدم واشنطن أيضاً استراتيجية قوة مهام القاذفات عبر إرسال مجموعات صغيرة إلى قواعد الحلفاء لفترات مؤقتة، أو تنفيذ مهام انطلاقاً من القواعد الأم بدعم من طائرات التزود بالوقود الجوي، كما حدث في العمليات الأخيرة التي استلزمت تحليقاً لأكثر من 30 ساعة متواصلة.


