واجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، اتهامات رسمية بـ استغلال النفوذ وتضارب المصالح، وذلك في أعقاب شكاوى تقدم بها الاتحاد النرويجي لكرة القدم (NFF) إلى لجنتين تابعتين للفيفا.
تستند هذه الشكاوى إلى ثلاثة محاور رئيسية، ترى فيها رئيسة الاتحاد النرويجي، ليز كلافينيس، خيطاً ناظماً يربط بينها وهو العلاقة المثيرة للجدل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتأثير ذلك على استقلالية وقرارات الفيفا.
محاور الاتهام
تتمحور الشكاوى حول القضايا التالية:
- مشروع فيفا فورورد إنتربرايز (FFE): محاولة إنفانتينو السابقة لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للاستحواذ على حصص في كأس العالم، وهي الخطوة التي أجهضت بعد ضغوط وانتقادات واسعة.
- إلغاء عقوبة اللاعب فولارين بالوغون: التدخل في قرار إيقاف اللاعب الأمريكي خلال كأس العالم 2026 بعد اتصال مباشر من دونالد ترامب بإنفانتينو، وهو ما أثار موجة من الاستنكار حول حيادية الفيفا.
- جائزة السلام: منح الفيفا جائزة السلام لدونالد ترامب، في خطوة اعتبرها مراقبون مسيسة وتفتقر للشفافية.
مطالب بالتحقيق والشفافية
طالبت الشكوى الأولى لجنة الأخلاقيات في الفيفا بالتحقيق في سلوك إنفانتينو وأي أطراف أخرى ذات صلة، بينما ركزت الشكوى الثانية الموجهة إلى لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال (GACC) على التساؤل حول مدى كفاءة آليات الرقابة المالية واتخاذ القرار داخل المؤسسة.
وصرحت ليز كلافينيس قائلة: هذه القضايا مترابطة وتثير تساؤلات جدية حول استغلال المنصب وخرق الحياد السياسي. يجب توضيح ما إذا كان الرئيس يمتلك صلاحيات أحادية تتجاوز القواعد الحاكمة للمؤسسة.
مستقبل رئاسة الفيفا
تأتي هذه الضغوط في وقت يستعد فيه إنفانتينو للترشح لفترة رئاسية رابعة في الانتخابات المقررة في الرباط مارس المقبل. وعلى الرغم من تراجع عدد من الاتحادات الأوروبية عن دعمه، إلا أنه لا يزال يحظى بولاء بعض الاتحادات في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية.
في المقابل، يواصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) تصعيد موقفه، حيث لجأ إلى القضاء في فلوريدا للوصول إلى وثائق تتعلق بمشروع FFE الفاشل، أملاً في جمع أدلة تدعم شكوى جنائية محتملة في سويسرا، بينما يصف الفيفا هذه التحركات بأنها حملة تضليل تهدف للتأثير على مسار الانتخابات.


