استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، السفير الفرنسي في طهران، بيير كوشار، لتقديم احتجاج رسمي على خلفية ما وصفته بـ التعامل العنيف للسلطات الفرنسية مع الاحتجاجات الطلابية المستمرة في فرنسا، وما صاحبها من انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.
وأفادت الخارجية الإيرانية بأن القائم بأعمال الإدارة العامة لحقوق الإنسان في الوزارة، حميد أحمدي، تولى عملية الاستدعاء، حيث شدد على ضرورة التزام الحكومة الفرنسية بالمعاهدات الدولية التي تكفل الحق في التجمع السلمي والحريات الأساسية.
وأعرب المسؤول الإيراني عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، مشيراً إلى إصابة وإعاقة عدد من المحتجين، بما في ذلك حالات فقدان للبصر، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 5 آلاف شخص، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية.
كما انتقد أحمدي التقارير والصور التي توثق دخول قوات الأمن والشرطة المسلحة إلى الفصول الدراسية والاعتداء على الطلاب والمعلمين، مؤكداً أن المطالب التي يرفعها الطلاب، وعلى رأسها الحق في نظام تعليمي عادل وخالٍ من التمييز، هي مطالب مشروعة تتطلب استجابة قانونية لا أمنية.

تطورات الاحتجاجات الطلابية في فرنسا
تشهد فرنسا موجة من الاحتجاجات الواسعة التي يقودها طلاب المدارس الثانوية، مدعومين بنقابات ومعلمين، للمطالبة بظروف تعليمية أفضل. وقد اتسمت هذه التحركات بحوادث عنف متكررة أثارت جدلاً واسعاً حول أساليب فض التظاهرات.
وتشير الأرقام الرسمية والحقوقية إلى حصيلة ثقيلة منذ انطلاق الحركة:
- اعتقال أكثر من 5 آلاف شخص، غالبيتهم من القاصرين.
- إصابة 215 طالباً، إضافة إلى تسجيل إصابات بين صفوف قوى الأمن والعاملين في قطاع التعليم.
- وقوع إصابات بليغة، منها بتر يد فتى يبلغ من العمر 15 عاماً في مدينة لنس.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية عن فتح 10 تحقيقات بواسطة المفتشية العامة للشرطة الوطنية للوقوف على مزاعم الاستخدام المفرط للقوة. من جانبه، يسعى رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إلى تهدئة الشارع من خلال طرح حزمة مقترحات تهدف إلى معالجة مطالب الطلاب قبل نهاية شهر أكتوبر الجاري.


