يواجه نادي مانشستر سيتي الإنجليزي ضغوطاً متزايدة تتعلق بشراكته التجارية مع منصة أو كي إكس (OKX) المتخصصة في تداول العملات الرقمية، وذلك في ظل سلسلة من الأزمات القانونية التي طالت الشركة الراعية لقميص النادي مؤخراً.
سلسلة من الانتهاكات المالية
تعرضت منصة أو كي إكس لغرامات مالية ضخمة على خلفية مخالفات تتعلق بالقوانين المالية ومكافحة غسل الأموال. وتعود أبرز هذه الوقائع إلى العام الماضي، حين أُجبر فرع الشركة في الولايات المتحدة على دفع غرامة قدرها 504 ملايين دولار، بعد إدانته بـتسهيل معاملات مشبوهة وعائدات إجرامية تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار، وفقاً لما أقرته محكمة في نيويورك.
ولم تتوقف المتاعب عند الحدود الأمريكية، إذ واجه الفرع الأوروبي للشركة في مالطا عقوبات مماثلة بسبب خرق قوانين مكافحة غسل الأموال والأنظمة المتعلقة بتمويل الإرهاب. كما خضعت أنشطة الشركة لتحقيقات رقابية في عدة دول، منها الصين، كوريا الجنوبية، تايلاند، وهولندا، بالإضافة إلى دفعها مبالغ طائلة في كندا لتسوية مخالفات تتعلق بأنشطة وُصفت بـغير القانونية.
موقف مانشستر سيتي
على الرغم من هذه الخلفية المثيرة للجدل، يتمسك مانشستر سيتي بعقد الرعاية الذي أُبرم عام 2022، والذي يدر على خزينة النادي نحو 55 مليون جنيه إسترليني سنوياً. وقد أثار هذا التمسك استغراب أوساط كرة القدم، خاصة مع استمرار ظهور شعار الشركة على أكمام قمصان اللاعبين في المواجهات الكبرى.
وفي هذا السياق، نقلت تقارير صحفية استياءً متزايداً من استمرار الشراكة في ظل التدقيق القانوني المكثف، حيث تساءل مراقبون عن جدوى الإبقاء على علاقة تعاقدية مع منصة تحيط بها شبهات تتعلق بمصادر تمويل غير مشروعة.
من جانبه، أصدر مانشستر سيتي بياناً مقتضباً أكد فيه أن علاقته مع أو كي إكس تمثل شراكة طويلة الأمد، مشدداً على التزامه بإجراءات العناية الواجبة تجاه كافة شركائه التجاريين. في حين التزمت الشركة الصمت ورفضت التعليق على التقارير التي تتناول ملفاتها القانونية.
تأتي هذه الأزمة لتضيف تحدياً جديداً لإدارة النادي التي تخوض في الوقت الراهن مواجهة قانونية منفصلة تتعلق بانتهاكات مالية مزعومة لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعزز حالة الجدل المحيطة بالاستقرار المالي والإداري للنادي في الآونة الأخيرة.


