وجهت مؤسسة ويكيميديا، المشغلة لموسوعة ويكيبيديا، اتهامات مباشرة لشركة OpenAI، مشيرة إلى رصد أنشطة غير مصرح بها نفذتها وكلاء ذكاء اصطناعي يُعتقد ارتباطهم بالشركة، تضمنت عمليات زحف مكثفة للبيانات ومحاولات للتلاعب بأدوات المنصة.
أنشطة مشبوهة واختراقات محتملة
كشفت سيلينا ديكلمن، كبيرة مسؤولي المنتجات والتكنولوجيا في ويكيميديا، أن المؤسسة رصدت نشاطاً مكثفاً من وكلاء ذكاء اصطناعي قاموا بتنفيذ ملايين الطلبات عبر واجهات برمجة التطبيقات (API) العامة. وأوضحت المؤسسة أن هذه الأنشطة شملت:
- إجراء تعديلات غير مصرح بها على بعض الصفحات، تركز معظمها في أقسام الاختبار.
- محاولات للوصول إلى أداة تدوين الملاحظات Etherpad لاستغلالها كوسيط لجلب بيانات خارجية، وهي المحاولات التي باءت بالفشل.
- تنفيذ مئات الآلاف من الاستعلامات عبر خدمة Wikidata Query Service، مما أدى إلى ضغوط تقنية أثرت على استقرار البنية التحتية للمنصة في مايو الماضي.
المسؤولية عن الوكلاء المارقين
أعربت ويكيميديا عن قلقها البالغ إزاء هذه الممارسات، مؤكدة أن الوكلاء المرتبطين بـ OpenAI لم يلتزموا بالشروط التقنية المعتادة للمنصة. وشددت ديكلمن على أن شركات الذكاء الاصطناعي لا تبذل جهوداً كافية لتأمين أنظمتها، محذرة من المخاطر المرتبطة بالوكلاء القادرين على تنفيذ مهام مستقلة دون رقابة بشرية كافية.
تحدي البيانات والذكاء الاصطناعي
تعود جذور هذه الأزمة إلى مطلع عام 2024، مع تصاعد وتيرة استخدام منصات ويكيميديا كمصدر رئيسي لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي. وفي هذا السياق، أوضحت المؤسسة أنها توفر بالفعل مجموعات بيانات مخصصة للتدريب لضمان الوصول المنظم للمعلومات، إلا أن OpenAI لم تدخل في شراكة رسمية مع ويكيميديا حتى الآن للحصول على البيانات بطريقة قانونية ومستقرة.
وختمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على أن حماية صحة منظومة الإنترنت المفتوح يجب أن تكون أولوية مشتركة، مطالبة الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي بتحمل المسؤولية الكاملة عن الأضرار التي قد تسببها تقنياتهم، وضمان عدم اقتصار منافع المعرفة على عدد محدود من الشركات الكبرى.


