تطورات المشهد الميداني والاقتصادي
في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي دخلت شهرها السابع، تشهد منطقة الخليج ومضيق هرمز تطورات متلاحقة تعكس حدة الصراع بين واشنطن وطهران، حيث تباينت التصريحات الرسمية حول تداعيات الحصار الاقتصادي وحركة الملاحة النفطية.
موقف واشنطن من حركة الملاحة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن حركة مرور النفط عبر مضيق هرمز قد استعادت مستوياتها الطبيعية، بل وتجاوزتها في بعض الأحيان مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب. وأكد ترمب في تصريحاته أن بلاده في وضع استراتيجي قوي، واصفاً الموقف الإيراني بالـشديد السوء.
الرد الإيراني: بين الرهان على الاقتصاد والغموض الأمني
في المقابل، قلل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، من فاعلية الضغوط الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن لم تحقق أهدافها العسكرية، وأنها ستفشل حتماً في حربها الاقتصادية. من جانبه، أقر محافظ البنك المركزي الإيراني بحجم الضغوط الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها البلاد، مشيراً في الوقت ذاته إلى امتلاك طهران خططاً وبرامج متعددة للتعامل مع هذه التحديات.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بسماع دوي انفجار بالقرب من جزيرة قشم جنوبي البلاد، مؤكدة في الوقت ذاته عدم تعرض الجزيرة لأي استهداف مباشر.
إحصائيات تدفق النفط
وفي سياق متصل، كشفت بيانات صادرة عن شركة فيتول لتجارة النفط، والتي نقلتها صحيفة فايننشال تايمز، أن معدلات التصدير عبر منطقة الخليج تسير بوتيرة مستقرة، حيث يخرج يومياً ما يقرب من 12 مليون برميل من النفط الخام، بالإضافة إلى مليوني برميل من الوقود المكرر.
جدل سياسي في الداخل الأمريكي
أثارت تصريحات الرئيس دونالد ترمب الأخيرة موجة من الانتقادات الحادة داخل الأوساط السياسية الأمريكية، حيث عبر قادة من الحزب الديمقراطي في ولاية كاليفورنيا وعدد من زملائه الجمهوريين عن رفضهم لتصريحاته التي أشار فيها إلى أن تدمير مدينتي لوس أنجلوس وسان دييغو سيكون ثمناً ضئيلاً جداً لتحقيق النصر، معتبرين هذه التصريحات تجاوزاً غير مقبول.


