كشفت صور عالية الدقة التقطتها شركة فانتور تكنولوجيز خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، عن رصد نشاط متجدد وحركة منتظمة للمركبات في منشأة مينزاديهي الإيرانية، وذلك في أعقاب عمليات واسعة لإزالة الأنقاض وإصلاح الأضرار التي لحقت بالموقع.
ويُصنف معهد العلوم والأمن الدولي مجمع مينزاديهي كمنشأة مرتبطة ببرامج تطوير الأسلحة النووية، مستنداً في ذلك إلى معطيات استخباراتية كشفت عنها إسرائيل سابقاً حول طبيعة ونشاط الموقع.
تفاصيل النشاط المرصود
وبحسب التقرير التحليلي للصور، تظهر أعمال تحريك للتربة في المناطق التي تعرضت للاستهداف خلال هجوم 3 مارس الماضي، بالإضافة إلى رصد نشاط لافت للمركبات داخل الموقع وخارجه. وقد وثقت الصور وجود سيارات في موقف خارج السياج الأمني، إلى جانب حركة مكثفة لسيارات الركاب والشاحنات داخل المنطقة المؤمنة.
وكان الهجوم الإسرائيلي في مارس الماضي قد أدى إلى تدمير عدد من المباني في المجمع، بينما يرجح المعهد أن تكون الضربات قد طالت منشآت تحت الأرض أيضاً.
دلالات التحرك الإيراني
واعتبر معهد العلوم والأمن الدولي أن طبيعة هذه الأعمال تشير إلى محاولة إيرانية لإعادة بناء القدرات المرتبطة بتطوير الأسلحة النووية واستعادة ما فقده الموقع جراء الهجوم السابق.
وخلص التقرير إلى أن وتيرة العمل في الموقع شديد التحصين تعكس إصراراً إيرانياً على استعادة نشاط المنشأة، وهو ما يضعها ضمن قائمة الأولويات الاستراتيجية لدى طهران في الوقت الراهن.


