مين أونغ هلاينغ في كوالالمبور: مباحثات مثيرة للجدل بشأن إعادة لاجئي ميانمار

مين أونغ هلاينغ في كوالالمبور: مباحثات مثيرة للجد

وصل رئيس المجلس العسكري في ميانمار، مين أونغ هلاينغ، إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور في زيارة رسمية تستغرق يومين، تهدف إلى إجراء مباحثات مكثفة مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، في وقت تسعى فيه كوالالمبور لتأمين تعاون ميانمار لإعادة آلاف المواطنين الميانماريين إلى بلادهم.

وتأتي هذه الزيارة في ظل ضغوط ماليزية مستمرة لتنفيذ خطة ترحيل واسعة النطاق لمواطني ميانمار المقيمين على أراضيها، وهي خطوة قوبلت بانتقادات حادة من قبل الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية، التي حذرت من أن العائدين قد يواجهون مخاطر جسيمة في ظل الحرب الأهلية المستعرة في ميانمار منذ انقلاب عام 2021.

أجندة الزيارة: ملف الترحيل الطوعي والآمن

أكدت الحكومة الماليزية أن الزيارة توفر فرصة لرئيس الوزراء لاستدامة انخراطه المباشر مع ميانمار، مشيرة في بيان لها إلى أن الملفات الثنائية الرئيسية تشمل العودة الطوعية والكريمة والآمنة لمواطني ميانمار من جميع المجموعات العرقية الذين يقيمون في ماليزيا بشكل غير قانوني. ومن جانبها، أكدت المتحدثة باسم مين أونغ هلاينغ أن الأجندة ستتضمن مناقشات حول ضمانات العودة الآمنة لهؤلاء الأفراد.

أزمة الروهينجا وضغوط اللجوء

يتزايد الضغط في ماليزيا على المهاجرين واللاجئين غير الموثقين، لا سيما أقلية الروهينجا الذين فروا من حملات عسكرية قمعية في ولاية راخين بميانمار عام 2017. وقد صرح أنور إبراهيم في وقت سابق بأنه وجه دعوة رسمية لمين أونغ هلاينغ بشرط قبول ميانمار عودة الآلاف من لاجئي الروهينجا.

ووفقاً للبيانات الماليزية، فقد تم ترحيل حوالي 10,000 مواطن من ميانمار منذ يناير الماضي، بعد تلقي تأكيدات من السلطات في ميانمار بأن العائدين لن يتعرضوا للأذى. وتستضيف ماليزيا حالياً قرابة 215,600 لاجئ وطالب لجوء مسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بينهم نحو 126,000 من الروهينجا، رغم أن ماليزيا ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين وتتعامل معهم قانونياً كمهاجرين غير موثقين.

يذكر أن مين أونغ هلاينغ، الذي تولى منصبه كرئيس للبلاد في أبريل الماضي، كثف من نشاطه الدبلوماسي مؤخراً، حيث زار عدداً من دول الآسيان بالإضافة إلى الصين والهند وروسيا وبيلاروسيا، في مسعى لتعزيز شرعية نظامه وسط عزلة دولية وعقوبات غربية مفروضة عليه.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص