ليلة الوداع في كوتونو: البنينيون يحتفلون بهدف ميسي في مرماهم

ليلة الوداع في كوتونو: البنينيون يحتفلون بهدف ميسي

لم تكن ليلة الثلاثاء في مدينة كوتونو البنينية مجرد ليلة كروية عابرة؛ فقد تحولت العاصمة إلى مسرح عالمي شهد وداع الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي لمسيرته الدولية، في مشهد جسد سطوة السحر الكروي على الانتماءات الوطنية، حيث طغى الإعجاب المطلق بـ البرغوث على تشجيع الجماهير لمنتخب بلادهم الفهود.

انتشرت الشاشات العملاقة في المطاعم والحانات والساحات العامة في كوتونو، وتهافت الجمهور لضمان مقعد يتيح لهم مشاهدة اللحظة التاريخية لوداع قائد الألبيسيليستي. ومع انطلاق المباراة، تلاشت الحواجز الجغرافية، ليعبر عامل شاب عن حالة الشغف العام قائلاً: نبحث عن شاشة للمشاهدة، ولا بأس إن اضطررنا إلى البقاء واقفين.

شرف المشاركة في الرقصة الأخيرة

رغم الهتافات الوطنية التي تعالت خلال النشيد الوطني، ظلت العقول والأنظار متجهة نحو ميسي. ويرى سيلفستر داغبيدجي، أحد المشجعين، أن المباراة تحمل رمزية تاريخية لبنين، قائلاً: إنه لشرف عظيم أن تكون بنين هي آخر منتخب يواجهه ميسي.. سنتذكر دائما أنه اعتزل اللعب الدولي بعد مباراة أمامنا.

ازدواجية المشاعر وذروة الدراما

اتسمت المباراة بازدواجية فريدة في المشاعر؛ إذ صفق الجمهور بحماس لهجمات منتخبهم، لكنهم خصصوا تصفيقاً حاراً لميسي مع كل لمسة للكرة. وقد وصف ديستان أفيري (17 عاماً) ميسي بأنه أسطورة كرة القدم التي حافظت على توهجها طوال مسيرته.

وبلغت الدراما ذروتها في الدقيقة 71، حين تقدم ميسي لتنفيذ ركلة جزاء. وفي لحظة نادرة، تمنت الجماهير البنينية أن يسجل الأسطورة في مرماهم. وحين استقرت الكرة في الشباك، انفجرت الساحات في كوتونو فرحاً واحتفالاً بهدف الخصم، وكأن الهزيمة أصبحت تفصيلاً ثانوياً أمام مشهد وداع أيقونة الكرة العالمية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص