أُعيدت أيقونة الثالوث الشهيرة للفنان الروسي أندريه روبليف إلى مكانها المخصص في الحاجز الأيقوني بكاتدرائية الثالوث المقدس في دير القديس سيرغي، وذلك يوم 5 أكتوبر، بعد الانتهاء من أعمال الصيانة الدورية للواجهة الزجاجية المناخية التي تحفظ الأيقونة.
تفاصيل عملية الصيانة
كانت الأيقونة قد نُقلت في منتصف سبتمبر الماضي من الحاجز الأيقوني إلى ورش الدير المتخصصة، حيث تم استبدالها مؤقتاً بنسخة طبق الأصل، وذلك بهدف التحقق من حالتها الفنية وضمان سلامة الكبسولة التي تحفظها. وأكدت أولغا غالاكتيونوفا، مديرة غاليري تريتياكوف، أن عملية الإخراج جاءت لغرض تعديل حالة الكبسولة المناخية، نافيةً وجود أي عمليات ترميم للأيقونة نفسها.
جاء هذا الإجراء بعد تداول تقارير على مواقع التواصل الاجتماعي حول احتمالية تأثر حالة الأيقونة نتيجة عطل في الواجهة الزجاجية وارتفاع مستويات الرطوبة، وهو ما استدعى فحصاً دقيقاً من قبل المختصين لضمان عدم تضررها.
بروتوكول الحماية والوضع القانوني
تخضع أيقونة الثالوث لبروتوكول صارم للحفاظ عليها، حيث تظل مملوكة للدولة، بينما يستخدمها دير القديس سيرغي في مدينة سرغييف بوساد بموجب اتفاقية استخدام مجاني دخلت حيز التنفيذ في صيف 2024. وتشرف غاليري تريتياكوف على إدارتها التشغيلية، مع التزام المتخصصين بإجراء فحص دوري كل ثلاثة أشهر، وفحص شامل سنوي على طاولة الترميم.
تعتبر حماية الأيقونة أمراً بالغ الدقة، نظراً لأن قاعدتها الخشبية مادة استرطابية حساسة للغاية لتقلبات الرطوبة، والتي قد تؤدي إلى تمدد أو انكماش الألواح الخشبية، مما يهدد استقرار طبقة التحضير والألوان. وتلعب الكبسولة المدرعة دوراً حيوياً في توفير الحماية الأمنية والحفاظ على الظروف المناخية المستقرة اللازمة لاستمرار بقاء هذه التحفة الفنية.


