ولادة من الرماد: علماء الفلك يرصدون كوكباً يتشكل حول نجم ميت

ولادة من الرماد: علماء الفلك يرصدون كوكباً يتشكل ح

كشف علماء الفلك عن اكتشاف مثير يفتح آفاقاً جديدة في فهم تطور الأنظمة النجمية، حيث تشير النتائج الأخيرة إلى إمكانية نشوء كواكب الجيل الثاني من بقايا النجوم الميتة، وتحديداً ما يُعرف بـ الأقزم الأبيض.

كوكب ينهض من الرماد

يُعرف القزم الأبيض بأنه البقايا الكثيفة لنجم استنفد وقوده بالكامل، ويمتلك قدرة فائقة على جذب المواد والحطام من الكواكب المحيطة به. وقد لاحظ الباحثون في جامعة وارويك وجود تركيبة كيميائية غير معتادة في الغلاف الجوي لأحد الأقزام البيضاء، تميزت بنسبة مرتفعة جداً من عنصر النيوبيوم مقارنة بالكالسيوم، وهي المرة الأولى التي يُرصد فيها النيوبيوم في هذا السياق، مما يشير إلى وجود مواد غنية بالعناصر الثقيلة داخل النجم المحتضر.

وفي هذا الصدد، وصف الباحث جيمي وليامز هذا الاكتشاف قائلاً: يشبه هذا الأمر باكتشاف كوكب ينهض من رماد النجم الذي يدور حوله.

آليات التشكل الغامضة

يفترض العلماء أن المواد التي قذفها النجم شكلت قرصاً تراكمياً، أدى لاحقاً إلى تشكل عملاق غازي. ويُطلق على هذه العوالم اسم كواكب الجيل الثاني، نظراً لكونها تتشكل بعد المراحل الأخيرة من حياة النجم. ويرجح الباحثون وجود نجم مرافق ساهمت جاذبيته في حصر المواد المقذوفة داخل النظام، بدلاً من تشتتها في الفضاء كما يحدث في النجوم المنفردة.

فرضيات علمية حول طبيعة الجرم

تشير البيانات المستمدة من القمر الصناعي TESS التابع لوكالة ناسا إلى وجود عملاق غازي قريب بحجم كوكب المشتري. وتطرح الدراسة فرضيتين أساسيتين حول هذا الجرم:

  • الفرضية الأولى: أن الكوكب تشكل بالكامل من المواد المقذوفة من النجم الميت.
  • الفرضية الثانية: أن الكوكب كان موجوداً سابقاً (من الجيل الأول)، لكنه اكتسب غلافاً جوياً جديداً من المواد التي قذفها النجم، مما يفسر تركيبه الكيميائي الفريد.

ويؤكد العلماء أن الإشعاع المكثف المنبعث من القزم الأبيض يلعب دوراً حاسماً في فقدان الكوكب لغلافه الجوي تدريجياً، حيث يسقط جزء من هذا الغاز على سطح النجم، وهو ما يفسر التوقيع الكيميائي غير المعتاد الذي رصده التلسكوب. ويدعو الفريق البحثي إلى توسيع نطاق المراقبة ليشمل أنظمة مماثلة تتميز بارتفاع نسب الكربون والعناصر الثقيلة في أغلفة أقزامها البيضاء.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص