في خطوة تصعيدية لافتة، أعلنت حكومة ولاية فلوريدا الأميركية عن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR)، إلى جانب منظمة أخرى، كـ منظمات إرهابية محلية، وذلك ضمن قائمة تضم أكثر من 90 منظمة إرهابية أجنبية سبق للحكومة الفيدرالية الأميركية أن صنفتها على هذا النحو.
تبعات القرار وتأثيره المالي
يفرض القرار الجديد قيوداً صارمة على المنظمات المشمولة بالتصنيف، حيث سيُمنع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية والمنظمات الأخرى المدرجة من تلقي أي دعم مالي من حكومة الولاية أو الحكومات المحلية التابعة لها. كما يتضمن القرار إلغاء كافة المنح الدراسية المخصصة للمدارس المرتبطة بهذه المنظمات والتي تستفيد منها مالياً.
خلفية عن مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية
يُعرف مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR) نفسه بكونه منظمة للحقوق المدنية تخدم الجالية المسلمة في الولايات المتحدة منذ تأسيسه عام 1994، ويمتلك أكثر من 25 فرعاً في أنحاء البلاد، بما في ذلك فروع في مدينتي تامبا وصنرايز بمقاطعة بروارد في فلوريدا. إلا أن تقارير موثقة تربط المجلس بكونه أحد فروع جماعة الإخوان.
سياق أمني أوسع
تأتي هذه الخطوة في ظل اهتمام متزايد من قبل واشنطن ودول أوروبية بملف جماعة الإخوان وشبكاتها، خاصة فيما يتعلق بآليات التمويل والأنشطة التنظيمية والدعوية. وتكثف السلطات الرقابة على الجمعيات والمؤسسات التي يُشتبه في ارتباطها بالجماعة، وسط نقاشات أمنية وسياسية حول تأثير هذه التنظيمات في المجالين الاجتماعي والسياسي، ومساعٍ دولية للفصل بين النشاط الديني والأنشطة التنظيمية ذات الطابع السياسي.


