أعلنت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) عن نزوح أكثر من 200 ألف شخص من منازلهم في اليمن، وذلك في ظل تصاعد وتيرة القتال خلال الأسابيع الأخيرة، في مؤشر وصفته المنظمة بـ المنذر بالخطر.
قفزة قياسية في أعداد النازحين
كشفت بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن أرقام النازحين شهدت ارتفاعاً حاداً؛ حيث قفزت من 76 ألفاً في منتصف سبتمبر الماضي لتتجاوز حاجز الـ 200 ألف نازح. وقد سجلت محافظة تعز الواقعة في الجنوب الغربي النصيب الأكبر من موجات النزوح هذه.
وفي هذا السياق، صرحت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، قائلة: الناس يفرون بحثاً عن النجاة ولا يجدون مكاناً آمناً يلجؤون إليه، داعية المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل العاجل لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الغذاء والمأوى.
خارطة النزاع وتداعياته
تشهد اليمن حالياً أخطر تصعيد عسكري منذ توقف العمليات الكبرى بموجب الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في عام 2022. وقد تمكنت جماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من الشمال، من السيطرة على كامل ساحل البحر الأحمر الشهر الماضي بعد مواجهات مع القوات الحكومية.
تزامناً مع ذلك، أعلن رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عن إطلاق عملية عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بما في ذلك العاصمة صنعاء التي تسيطر عليها الجماعة منذ عام 2014.
تأثيرات إقليمية وأزمة غذاء خانقة
لم تتوقف تبعات النزاع عند النزوح الداخلي، إذ رصدت المنظمة الدولية للهجرة فرار أكثر من 3,700 شخص عبر البحر باتجاه جيبوتي. وعلى الصعيد الإنساني، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن ثلاثة من كل أربعة عائلات في أجزاء من اليمن تعاني من الجوع نتيجة التداعيات المدمرة لتجدد الصراع.


