يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لعقد قمة حاسمة غداً الخميس في العاصمة الألمانية برلين، تجمع ممثلي الاتحادات الأعضاء الـ55، وذلك في إطار مساعٍ أوروبية جادة لبحث مستقبل رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعمل على إيجاد بديل للرئيس الحالي جياني إنفانتينو.
جذور الأزمة: خصخصة كأس العالم
تأتي هذه التحركات في أعقاب الكشف عن خطة إنفانتينو المثيرة للجدل في يوليو الماضي، والتي استهدفت خصخصة حقوق بطولة كأس العالم. وقد أثارت هذه الخطوة الفاشلة حالة من عدم الثقة لدى إدارة يويفا تجاه المسؤول السابق في الاتحاد الأوروبي، مما دفعها لاتخاذ خطوات تصعيدية.
خطة يويفا للمواجهة القانونية
تتضمن استراتيجية الاتحاد الأوروبي عدداً من المحاور القانونية للضغط على إنفانتينو، أبرزها:
- إعداد شكوى جنائية في سويسرا تتهمه بسوء الإدارة المالية المرتبط بصفقة خصخصة حقوق كأس العالم.
- مطالبة المحاكم الأميركية بالكشف عن الأدلة والوثائق المتعلقة بالقضية.
تحديات التكتل الأوروبي
على الرغم من أن أعضاء يويفا الـ55 يمثلون ثقلاً انتخابياً مؤثراً (نحو ربع قوام الفيفا المكون من 211 اتحاداً)، إلا أن التحدي يكمن في وحدة الصف. فبينما يسعى الاتحاد الأوروبي لتقديم مرشح منافس قبل الموعد النهائي للترشح في 18 نوفمبر، يواجه هذا التوجه عقبات داخلية؛ حيث أعلن كل من لاتفيا وأذربيجان دعمهما لإنفانتينو، كما يواصل الأخير تحركاته الدبلوماسية لكسب التأييد، بما في ذلك اجتماعاته الأخيرة في براغ.
يُذكر أن الانتخابات المرتقبة لرئاسة الفيفا من المقرر إجراؤها في المغرب يوم 18 مارس، حيث تشير التقارير إلى أن إنفانتينو قد ضمن بالفعل تأييد حوالي 90 صوتاً، مما يجعل من قمة برلين محطة مفصلية في تحديد ملامح المنافسة القادمة.


