الهند: توقيف راهول غاندي للمرة الثالثة خلال يومين على خلفية احتجاجات تطالب بإقالة مفوض الانتخابات

الهند: توقيف راهول غاندي للمرة الثالثة خلال يومين

أوقفت السلطات الهندية، الأربعاء، زعيم المعارضة راهول غاندي، للمرة الثالثة خلال يومين، وذلك أثناء مشاركته في مسيرة احتجاجية بالعاصمة نيودلهي، للمطالبة باستقالة كبير مفوضي الانتخابات، غيانش كومار.

وجاءت عملية التوقيف بينما كان غاندي وعدد من المشرعين المعارضين في طريقهم إلى جانتار مانتار، وهو موقع مخصص للاحتجاجات في نيودلهي، حيث قامت الشرطة بتفريق التجمع واقتياد القيادات المعارضة إلى سيارات أمنية.

Police
الشرطة الهندية توقف راهول غاندي خلال احتجاجات المعارضة في نيودلهي [Adnan Abidi/Reuters]

اتهامات بالتلاعب في القوائم الانتخابية

تتركز مطالب المعارضة حول اتهام الهيئة التي يرأسها كومار بالانحياز لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وتدعي قوى المعارضة أن مفوضية الانتخابات قامت بحذف أكثر من 130 مليون اسم من سجلات الناخبين بشكل انتقائي، مستهدفة القواعد الشعبية الداعمة للمعارضة، بينما تم الحفاظ على أسماء الناخبين المؤيدين للحزب الحاكم أو إضافتهم.

من جانبها، نفت الحكومة ومفوضية الانتخابات هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن عملية مراجعة سجلات الناخبين -التي شملت حوالي 969 مليون مواطن مؤهل للتصويت في انتخابات 2024- تهدف حصراً إلى تنقية القوائم من الأسماء المكررة وغير المؤهلة، ولا تحمل أي دوافع سياسية.

تصعيد ميداني

قبل توقيفه، صرح غاندي للصحفيين بأن المعارضة لن تتراجع عن موقفها، قائلاً: سنتوجه إلى موقع الاحتجاج المخصص، وسنبلغ البلاد أن غيانش كومار ليس مفوضاً شرعياً بالنسبة لنا. من قاموا بهذا التلاعب هم خونة، وعليه أن يستقيل.

تأتي هذه الاحتجاجات في وقت يواجه فيه مودي تحديات سياسية متزايدة في منتصف ولايته الثالثة، حيث أصبحت المظاهرات تعبيراً عن غضب شعبي متصاعد بشأن قضايا البطالة، والفساد، وغياب المساءلة الحكومية، وهي القضايا التي سبق أن أدت إلى استقالة وزير التعليم في وقت سابق من هذا العام إثر احتجاجات شبابية واسعة.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الشرطة الهندية حول الاعتقالات المتكررة التي طالت قيادات المعارضة والمحتجين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص