يؤكد خبراء الصحة أن ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم لا يقتصر تأثيره على القلب فحسب، بل قد يمتد ليشكل خطراً مباشراً على الدورة الدموية في الأطراف. وتؤدي زيادة الكوليسترول إلى تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، مما يسبب تضيقها ويحد من تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى الساقين.
كيف يؤثر الكوليسترول على الساقين؟
تكمن خطورة ارتفاع الكوليسترول في كونه قاتلاً صامتاً لا يسبب أعراضاً ملحوظة في مراحل الإصابة الأولى. ومع مرور الوقت، قد يتطور الأمر إلى ما يعرف بـ مرض الشرايين المحيطية، وهو حالة صحية تحدث نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى عضلات الساقين بسبب ضيق الشرايين.
علامات تحذيرية لا تتجاهلها
وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، هناك مجموعة من العلامات التي تظهر في الساقين وتستوجب الانتباه، منها:
- الألم أثناء المشي: الشعور بوجع أو تقلصات في الساقين تظهر عند الحركة وتتحسن بمجرد الراحة لبضع دقائق.
- تغيرات جلدية: تساقط الشعر في الساقين أو القدمين، أو تغير ملمس الجلد ليصبح لامعاً.
- تقرحات القدمين: ظهور تقرحات يصعب التئامها بشكل طبيعي.
- ضعف الانتصاب: قد يعاني بعض الرجال المصابين بمرض الشرايين المحيطية من هذه المشكلة كعرض جانبي.
متى تصبح الحالة طارئة؟
على الرغم من أن أعراض مرض الشرايين المحيطية تتطور تدريجياً، إلا أن ظهورها بشكل مفاجئ أو تفاقمها السريع يعد مؤشراً خطيراً يتطلب تقييماً طبياً عاجلاً. ولا تقتصر مخاطر هذا المرض على آلام الساقين، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
خطوات وقائية لخفض الكوليسترول
للحفاظ على صحة الشرايين والحد من مضاعفات ارتفاع الكوليسترول، يوصي الأطباء باتباع نمط حياة صحي يتضمن:
- التقليل من استهلاك الدهون المشبعة في النظام الغذائي.
- الإقلاع التام عن التدخين.
- الحد من تناول المشروبات الكحولية.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام لتعزيز الدورة الدموية.
ويشدد الخبراء على أن فحص الدم يظل الوسيلة الوحيدة والمؤكدة لتشخيص ارتفاع الكوليسترول، حيث أن الأعراض الظاهرة في الساقين هي انعكاس لمضاعفات تضيق الشرايين، وليست عرضاً مباشراً لارتفاع الكوليسترول في حد ذاته.


