منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أعقاب السابع من أكتوبر 2023، وجد مئات الآلاف من الفلسطينيين أنفسهم أمام خيار قاسٍ: النزوح القسري نحو الجنوب تحت وطأة القصف وأوامر الإخلاء، تاركين خلفهم تفاصيل حياتهم التي تشكلت على مدار سنوات.
تُظهر البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، حتى تاريخ 27 سبتمبر 2026، حجم الكارثة الإنسانية؛ حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى ما لا يقل عن 74,018 شهيداً، بينما بلغت أعداد المصابين 175,079 شخصاً، في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
بين اللاشيء وذكريات عالقة
في رحلة النزوح القسري، انقسمت قصص النازحين إلى مسارين:
- الفئة الأولى: خرجوا بملابسهم فقط، تاركين خلفهم كل ما يملكون من بيوت وممتلكات وذكريات، تحت وطأة الخوف والسرعة في الإخلاء.
- الفئة الثانية: حاولوا التشبث بـ أثر أخير؛ غرضٍ صغير يحمل قيمة معنوية لا يمكن تعويضها، مثل كتاب مفضل، آلة موسيقية، لعبة طفل، أو حيوان أليف، أو حتى تذكار من شخص عزيز.
تستعرض هذه المادة جانباً من القصص الإنسانية لهؤلاء الذين واجهوا التهجير المتكرر، حيث نسلط الضوء على الأشياء التي اختاروا حملها معهم، وما تبقى في وجدانهم من تفاصيل منازلهم التي تحولت إلى ركام أو ذكريات بعيدة.
إضافة تعليق


