إنقاذ إرث الشعوب الأصلية.. متحف نوغليكي الروسي ينتقل إلى مقر جديد لحماية مجموعته الإثنوغرافية

إنقاذ إرث الشعوب الأصلية.. متحف نوغليكي الروسي ي

في خطوة تهدف إلى حماية التراث الثقافي الفريد، أعلنت السلطات في منطقة ساخالين الروسية عن خطة لنقل متحف نوغليكي التاريخي الإثنوغرافي إلى مبنى جديد متطور، وذلك بحلول عام 2027، لضمان سلامة مقتنياته الثمينة.

حماية التراث من الاندثار

أوضحت مديرة المتحف، يفغينيا إيغومنوفا، خلال لقائها بحاكم المنطقة فاليري ليمارينكو، أن المبنى الحالي للمتحف بات قديماً وآيلاً للانهيار، مما يشكل خطراً مباشراً على المجموعة التي تضم نحو 9 آلاف قطعة أثرية نادرة. وأكدت إيغومنوفا أن تدهور حالة البنية التحتية للمبنى الحالي قد يؤدي إلى فقدان جزء لا يمكن تعويضه من المقتنيات التاريخية.

نقلة نوعية للمتحف

من جانبها، كشفت وزيرة الثقافة والأرشيف في ساخالين، نونا لافريك، أن المبنى الجديد تم شراؤه بجهود عمدة منطقة نوغليكي، سيرغي غوريانوف. ومن المقرر إعادة تأهيله ليصبح متحفاً حديثاً ومضاءً في قلب المدينة، حيث سيوفر مساحة عرض أكبر تتجاوز مساحة المبنى الحالي البالغة 730 متراً مربعاً، مما يتيح استيعاب معروضات إضافية من مناطق مختلفة.

إرث الشعوب الأصلية

تكمن الأهمية الاستثنائية لهذا المتحف في كونه المستودع الأكبر لذاكرة الشعوب الأصلية الصغيرة في شمال ساخالين، مثل قوميات النيفخ والأويلتا والإيفينك. وتعود جذور هذا الصرح الثقافي إلى عام 1965، حين بدأ كمتحف مدرسي، قبل أن يتطور في عام 1987 ليصبح متحفاً رسمياً متخصصاً في التاريخ والإثنوغرافيا، ومركزاً إشعاعياً لحفظ الهوية الثقافية لهذه الشعوب.

ويأتي هذا الانتقال ليفتح فصلاً جديداً في مسيرة المتحف، حيث يطمح القائمون عليه إلى تعزيز دوره كمركز إثنوثقافي رائد، يوفر بيئة مثالية لحفظ الذاكرة التاريخية والتعريف بحياة الشعوب الأصلية للأجيال القادمة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص