أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، أن حكومته ستبذل كل ما في وسعها لضمان إعادة دمج ميانمار في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وذلك في أعقاب مباحثات رسمية أجراها في كوالالمبور مع رئيس ميانمار، مين أونغ هلاينغ.
تأتي هذه الزيارة، وهي الأولى لمين أونغ هلاينغ منذ توليه منصبه في أبريل الماضي، في إطار تحرك دبلوماسي أوسع يهدف إلى كسر الجمود السياسي الذي تعيشه ميانمار منذ انقلاب عام 2021، والذي أدى إلى اندلاع حرب أهلية مستمرة في البلاد.
تعزيز التعاون الإقليمي
وصرح أنور إبراهيم عقب المباحثات قائلاً: سنعمل في ماليزيا على تعزيز هذا التعاون، ونسعى لإعادة ميانمار لتكون جزءاً من مجتمع الأمم الخاص بنا، دون تحيز، لا سيما في سياق منظمة آسيان. يذكر أن ميانمار استُبعدت من اجتماعات آسيان رفيعة المستوى منذ عام 2021 بسبب تعثر تنفيذ خطة السلام التي اقترحتها الرابطة.
Start of Brightcove Playerملف إعادة اللاجئين
وفيما يخص ملف المهاجرين، أكد رئيس الوزراء الماليزي استمرار العمل مع الجانب الميانماري على إعادة مواطنيها، مشيراً إلى أن ميانمار استقبلت حتى الآن 10,493 من مواطنيها. وشدد إبراهيم على أن عمليات الترحيل ستتم على أساس طوعي وآمن وكريم. من جانبه، أكد مين أونغ هلاينغ استعداد بلاده لاستقبال المزيد من المهاجرين الموجودين في ماليزيا في أقرب وقت ممكن.
وعلى الرغم من هذا التوجه، لا يزال الغموض يكتنف مصير اللاجئين من أقلية الروهينجا المسلمة، الذين يواجهون اضطهاداً ممنهجاً في ميانمار وتُحرم غالبيتهم من حق المواطنة.
تحديات وانتقادات حقوقية
تأتي هذه التحركات وسط انتقادات واسعة يواجهها أنور إبراهيم من قبل منظمات حقوقية، التي تتهمه بشرعنة سلطة مين أونغ هلاينغ، وتطالبه بوقف خطط إعادة المهاجرين قسراً إلى بلد يعاني من نزاع دموي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص منذ عام 2021. وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد دعت، يوم الأربعاء، الحكومة الماليزية إلى الضغط على رئيس ميانمار لوقف انتهاكات حقوق الإنسان بدلاً من تعزيز التعاون معه.
يشار إلى أن المباحثات بين الجانبين شملت أيضاً سبل تعميق التعاون في مجالات حيوية أخرى، شملت التجارة، الطاقة، الأمن، والقضايا الاقتصادية.


