تشير أحدث النماذج المناخية إلى أن ظاهرة النينيو الحالية تتخذ مساراً استثنائياً يتجاوز التوقعات المعتادة، حيث يرجح العلماء أن تستمر تأثيراتها المناخية والاقتصادية العالمية لفترة أطول من المعتاد، قد تصل إلى عام 2027.
مؤشرات قياسية تتجاوز التوقعات
سجلت درجات حرارة سطح البحر في منطقة النينيو 3.4 -المعيار الرئيسي لرصد هذه الظاهرة- ارتفاعاً غير مسبوق في منتصف سبتمبر، حيث زادت عن المعدل الطبيعي بمقدار 5.49 درجة فهرنهايت (3.05 درجة مئوية). هذا الشذوذ الحراري تجاوز الأرقام المسجلة خلال النينيو التاريخي في الفترة 2015-2016، مما يعد مؤشراً مقلقاً نظراً لحدوثه قبل أشهر من ذروة الظاهرة المعتادة.
وتشير توقعات المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى إلى أن الظاهرة قد تبلغ ذروتها عند 7.2 درجة فهرنهايت (4 درجات مئوية) بحلول ديسمبر، مع احتمالية استمرار درجات حرارة سطح البحر عند مستويات قياسية لمدة ستة أشهر متواصلة.
New ECMWF seasonal guidance shows *six straight months* of record-breaking El Ni?o conditions, with a peak above 4°C in December. This event is showing signs of potentially lingering longer into 2027, with El Ni?os influence on the weather continuing through spring. https://t.co/9vjcBB4ERh
— Ben Noll (@BenNollWeather) October 6, 2026
تداعيات مناخية واقتصادية طويلة الأمد
يوضح خبراء الأرصاد أن استمرار النينيو بهذه القوة يغير أنماط الطقس عالمياً؛ حيث تواجه مناطق مثل أستراليا وإندونيسيا وجنوب آسيا خطر الجفاف الحاد، بينما تشهد مناطق أخرى كجنوب الولايات المتحدة وأجزاء من غرب أمريكا الجنوبية فيضانات وأمطاراً قياسية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يحذر المختصون من أن التبعات المالية لهذه الظاهرة قد تكون وخيمة، مع تقديرات تشير إلى خسائر محتملة في الدخل العالمي لا تقل عن 7.2 تريليون دولار على مدى السنوات الخمس القادمة. ومع اقتران هذه الظاهرة بالارتفاع المستمر في درجات الحرارة العالمية، يرجح العلماء أن عام 2027 قد يحطم الأرقام القياسية المسجلة سابقاً، ليصبح العام الأكثر حرارة في التاريخ المسجل.


