في قصة أشبه بأحداث الروايات الرومانسية، تحولت صدفة عابرة في مطار عام 1995 إلى رحلة حب استمرت عقوداً، متجاوزةً فوارق الزمن وتغيرات الحياة. بدأت الحكاية حين التقت نيكول كاميان بإريك رايسلي في طابور المطار خلال رحلة جوية متجهة إلى ألاسكا، حيث جمع بينهما شغف مشترك بالطبيعة والمغامرة.
احتفظت كاميان لسنوات بصندوق يضم تذكارات تلك الفترة، بما في ذلك صور ورسائل ودفتر يوميات يوثق تفاصيل لقائهما الأول، رغم أن حياتهما اتخذت مسارات منفصلة؛ حيث تزوج كل منهما وأنجب أطفالاً، قبل أن تنتهي تلك الزيجات بالطلاق.
التقت نيكول كاميان بإريك رايسلي في أحد المطارات خلال التسعينيات، ونشأت بينهما علاقة عاطفية قبل أن ينفصلا.
في عام 2017، وبعد طلاقها، قررت كاميان البحث عن رايسلي عبر الإنترنت، لكنها لم تتلقَّ رداً في ذلك الوقت. لم يمنعها ذلك من المضي قدماً في حياتها، حتى جاءت اللحظة الفارقة في عام 2022، حين تلقت اتصالاً هاتفياً من رايسلي بينما كانت في رحلة عمل بجنوب إفريقيا.
لقاء في المطار
يتذكر الثنائي تفاصيل ذلك اللقاء الأول في 28 يونيو/حزيران 1995، حيث كانت كاميان تعمل محامية في سان فرانسيسكو، بينما كان رايسلي معلماً حديث التخرج. يصف رايسلي ذلك اللقاء قائلاً: كانت تبتسم ابتسامة عريضة وبدت مستعدة تماماً لتلك المغامرة.
صورة تجمع الثنائي في حديقة آرتشز الوطنية بولاية يوتا الأمريكية.
حب من النظرة الأولى
بعد ذلك اللقاء، توطدت العلاقة عبر مكالمات هاتفية طويلة، أعقبها موعد غرامي في جبال روكي بكولورادو. ورغم انقطاع التواصل لسنوات طويلة بعد عام 1997 بسبب انشغال كل منهما بحياته الخاصة، إلا أن الاتصال الذي جرى في ديسمبر 2022 أعاد إحياء تلك المشاعر.
صورة للثنائي خلال موعدهما الغرامي الأول في خريف عام 1995.
انتقل الثنائي سريعاً إلى مرحلة جديدة؛ حيث التقيا في المكسيك عام 2023، ثم توالت اللقاءات في أوروبا وألاسكا، ليستقر بهما المطاف أخيراً في مدينة كودياك بألاسكا، حيث يعيشان اليوم معاً.
إريك ونيكول أثناء عطلة في المكسيك عام 2022.
يختتم رايسلي الحديث عن تجربتهما بالقول: لا يمكنك أبداً معرفة إلى أين ستقودك الحياة، مؤكداً أن التوقيت كان مناسباً ليعودا إلى بعضهما بعد أكثر من 30 عاماً على لقائهما الأول.
أدرك الاثنان سريعاً أن الرابطة بينهما لا تزال قوية حتى بعد مرور سنوات.


