استراتيجية شلل النقل: روسيا تكثف ضرباتها ضد المدنيين والبنية التحتية في أوكرانيا

استراتيجية شلل النقل: روسيا تكثف ضرباتها ضد المد

في تصعيد جديد لوتيرة الهجمات، شنت القوات الروسية غارة جوية باستخدام قنبلة انزلاقية استهدفت حافلتين لنقل الركاب في مدينة كراماتورسك شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 30 شخصاً وإصابة 18 آخرين، في واقعة وصفتها السلطات المحلية بالاستهداف المتعمد للمدنيين.

وأوضح فاديم فيلاشكين، رئيس الإدارة الإقليمية، أن روسيا باتت تتعمد اختيار أهداف تؤدي إلى إيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية، مشيراً إلى أن الحافلات المكتظة بالركاب أصبحت أهدافاً مفضلة ضمن تكتيك عسكري يهدف إلى خلق حالة من الانهيار في منظومة النقل الأوكرانية.

epa13289406
حطام حافلة ركاب بعد قصف روسي في مدينة كراماتورسك [Maria Senovilla/EPA]

وعلى إثر ذلك، أصدرت السلطات قراراً بتعليق حركة النقل العام في كراماتورسك ومدينة سلوفيانسك المجاورة، في ظل استراتيجية روسية موسعة تستهدف شريان الحياة الأوكراني، من قطارات وحافلات وجسور ومحطات وقود، بهدف عزل المدن وتعطيل الحياة اليومية.

تطور تكتيكي: طائرات مسيرة ذكية

يؤكد خبراء عسكريون أن روسيا طورت قدراتها في استهداف الأهداف المتحركة عبر جيل جديد من الطائرات المسيرة النفاثة، التي تتميز بحمولات أكبر وتوجيه بشري دقيق يعتمد على شبكة اتصالات متطورة. ويشير أندري برونين، أحد رواد حرب الطائرات المسيرة في أوكرانيا، إلى أن الروس نجحوا في تحسين منظومة الاتصالات الخاصة بمسيراتهم، مما مكنهم من استهداف قطارات وحافلات في مناطق كانت تُعتبر آمنة نسبياً.

شلل البنية التحتية

تعتمد أوكرانيا بشكل حيوي على السكك الحديدية التي تنقل ثلثي حجم الشحن، بما في ذلك الصادرات الاستراتيجية من الحبوب والصلب. ووفقاً لبيانات شركة السكك الحديدية الحكومية، فقد تعرضت أكثر من 521 قاطرة للقصف منذ بداية الحرب، مما يعكس إصرار موسكو على ضرب الاقتصاد الأوكراني في مقتل.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذه الهجمات خلفت حالة من الرعب في أوساط المدنيين، حيث باتت محطات القطارات ووسائل النقل العام عرضة للاستهداف المباشر، مما دفع المواطنين للعيش في حالة تأهب دائم مع كل صافرة إنذار، خوفاً من طائرات مسيرة باتت قادرة على الوصول إلى أعماق الأراضي الأوكرانية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص