إعصار إيزاياس يكسر رقماً قياسياً صامداً منذ 120 عاماً ويتجه نحو السواحل الأمريكية

إعصار إيزاياس يكسر رقماً قياسياً صامداً منذ 120

شهد موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي تطوراً لافتاً، حيث تحول العاصفة المدارية التاسعة إيزاياس إلى إعصار، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً جديداً كأول إعصار يتشكل في وقت متأخر من الموسم خلال 120 عاماً، متجاوزاً بذلك حالة الهدوء غير المعتادة التي شهدها الموسم هذا العام.

وكانت ثماني عواصف مدارية قد تشكلت سابقاً (آرثر، بيرثا، كريستوبال، دولي، إدوارد، فاي، غونزالو، وهانا)، إلا أن أياً منها لم يصل إلى قوة الإعصار، مما جعل من إيزاياس الحالة الأولى التي تكسر هذا الجمود.

إعصار
إعصار إيزاياس قبالة السواحل الشرقية للمكسيك (المصدر: NOAA/AP)

توقعات المسار والمخاطر

يتوقع المركز الوطني للأعاصير أن يكتسب إيزاياس مزيداً من القوة مستفيداً من مياه الخليج الدافئة، ليصل إلى إعصار من الفئة الثانية قبل وصوله إلى ساحل الخليج الأمريكي بين يومي الجمعة والسبت. وتتركز احتمالات اليابسة في ولايات ميسيسيبي وألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل.

وتشمل التحذيرات الرسمية مخاطر حدوث عواصف عارمة قد يتراوح ارتفاعها بين 5 إلى 7 أقدام (1.7-2.1 متر)، بالإضافة إلى توقعات بهطول أمطار غزيرة تصل إلى ست بوصات، ورياح مدمرة تهدد المناطق الساحلية المنخفضة.

استعدادات الطوارئ

استجابة لهذه التهديدات، أعلن حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، حالة الطوارئ في 25 مقاطعة بالولاية. ويشير الخبراء إلى أنه في حال استمرار الإعصار في اكتساب القوة، فقد يرتقي إلى الفئة الثالثة، مما قد يسبب أضراراً هيكلية واسعة للمباني الصغيرة ويستوجب عمليات إخلاء للسكان.

ومن المتوقع أن يضعف الإعصار سريعاً بمجرد تحركه نحو الداخل، مع استمرار تأثير الأمطار الغزيرة على مناطق واسعة من جنوب شرق الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أسباب التغير المناخي

يعزو الخبراء بطء موسم الأعاصير في الأطلسي هذا العام إلى ظاهرة النينيو التاريخية في المحيط الهادئ، والتي تزيد من قص الرياح في الأطلسي، مما يعيق تشكل العواصف، بالإضافة إلى وجود كتل هوائية جافة ومغبرة تساهم في تثبيط نشاط الأعاصير في المنطقة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص