يستعد نادي مانشستر سيتي لخوض مواجهته الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسط ظروف استثنائية عقب صدور حكم بإدانته في أكثر من 100 مخالفة مالية. وتأتي هذه المباراة المرتقبة يوم الأحد على ملعب أنفيلد معقل نادي ليفربول، الذي يُعد أحد أكثر الأندية تضرراً من الناحية التنافسية خلال المواسم التي شملتها التحقيقات.
ومن المتوقع أن يستقبل جمهور ليفربول لاعبي مانشستر سيتي ومدربهم إنزو ماريسكا بضغوط جماهيرية حادة، في مباراة قد تكون الأكثر توتراً في تاريخ الناديين الحديث. وقد وصف أسطورة مانشستر يونايتد، غاري نيفيل، الأجواء المنتظرة بأنها ستكون يوماً وحشياً، متوقعاً هتافات عدائية ولافتات احتجاجية من مدرجات الأنفيلد.
لماذا يثير مانشستر سيتي غضب ليفربول؟
ترى إدارة ليفربول وجماهيرها أن النادي كان ضحية لسياسات مانشستر سيتي المالية غير القانونية التي امتدت لنحو عقد من الزمان. وعلى الرغم من أن ليفربول حقق لقب الدوري في عام 2020، إلا أنه خسر اللقب لصالح السيتي بفارق نقطة واحدة في موسمي 2018-2019 و2021-2022، وهي ذكريات لا تزال عالقة في أذهان المشجعين.
تتعالى الأصوات المطالبة بمنح الألقاب المتنازع عليها للأندية التي حلت في المركز الثاني، وهو ما قد يمنح ليفربول لقباً تاريخياً إضافياً من موسم 2013-2014، الذي شهد منافسة شرسة حُسمت في الأمتار الأخيرة.
مستقبل غامض وضغوط ميدانية
على الرغم من أن التشكيلة الحالية لمانشستر سيتي لا تضم لاعبين شاركوا في الفترة التي غطتها التحقيقات (2009-2018) باستثناء فيل فودين الموقوف عن المباراة، إلا أن الفريق ككل سيتحمل تبعات هذا الحكم التاريخي. وتواجه إدارة النادي ضغوطاً متزايدة مع تهديدات بعقوبات قد تصل إلى خصم نقاط أو حتى الاستبعاد من الدوري الإنجليزي.
يدخل مانشستر سيتي المباراة وهو يتصدر جدول الترتيب بـ 15 نقطة من 5 مباريات، لكن الاختبار الحقيقي الآن ليس فنياً فحسب، بل يتمثل في مدى قدرة اللاعبين والجهاز الفني على الصمود تحت ضغط جماهيري وقانوني غير مسبوق.


