أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تشن أي هجوم عسكري ضد إيران قبل موعد الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، مؤكداً في الوقت ذاته وجود محادثات مثمرة تجري حالياً مع طهران.
جاء تصريح ترامب عبر منصة تروث سوشيال، حيث قطع الطريق أمام التكهنات المتزايدة حول احتمالية تصعيد عسكري وشيك، وهو ما انعكس بشكل فوري على الأسواق العالمية؛ إذ شهدت أسعار النفط تراجعاً في تعاملات يوم الجمعة، بعد أن ساهمت تصريحات الرئيس في تهدئة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في منطقة الخليج التي شهدت توترات ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة.
ويرى محللون أن توقيت هذه التصريحات يحمل دلالة اقتصادية، حيث يسعى البيت الأبيض إلى كبح جماح ارتفاع أسعار النفط التي تأثرت سلباً بالتصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
تطورات ميدانية في مضيق هرمز
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات ضخمة في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز يوم الجمعة، ونقلت وكالة فارس عن مصادر عسكرية لم تسمها، احتمال اصطدام ناقلات نفط كانت تستخدم مسارات غير مصرح بها بألغام بحرية.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تراجع حالياً الرد الأمريكي المتعلق بمقترحها الخاص بإعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الرد الإيراني سيتبلور خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكداً استمرار قنوات التفاوض عبر وسطاء.
المشهد السياسي المعقد
على صعيد المفاوضات المتعلقة بإنهاء النزاع، كان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد اشترط خفضاً جوهرياً في قدرات تخصيب اليورانيوم الإيرانية كجزء من أي اتفاق محتمل، وهو ما اعتبره خبراء مؤشراً على مرونة أمريكية مقارنة بالمطالب السابقة التي كانت تصر على وقف التخصيب بشكل كامل.
في المقابل، لا تزال المواقف الإيرانية متذبذبة؛ فبينما أشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في وقت سابق إلى أن المفاوضات مع واشنطن عقيمة، دخلت روسيا على خط الأزمة، حيث أكد الرئيس فلاديمير بوتين لنظيره الإيراني أن موسكو ستبذل قصارى جهدها للمساعدة في إنهاء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران.


