وداعاً لـ الثانية الكبيسة: العالم يتجه لتوحيد التوقيت الرقمي بحلول 2027

وداعاً لـ الثانية الكبيسة: العالم يتجه لتوحيد ال

في خطوة تاريخية تهدف إلى ضبط إيقاع العصر الرقمي، يستعد العالم لإنهاء العمل بنظام الثانية الكبيسة بشكل نهائي. ومن المقرر أن يجتمع المؤتمر العام للأوزان والمقاييس في الفترة ما بين 13 و15 أكتوبر 2026، لاتخاذ قرار حاسم يعتمد التوقيت العالمي المنسق (UTC) كمقياس متصل ومنتظم، وذلك اعتباراً من 20 مايو 2027.

لماذا هذا القرار الآن؟

منذ عام 1972، اعتاد العالم على إضافة ثوانٍ كبيسة (بلغ مجموعها 27 ثانية، كان آخرها في 2016) لتعويض الفارق بين التباطؤ في دوران الأرض ودقة الساعات الذرية. إلا أن تسارع دوران الأرض الملحوظ منذ عام 2015 أثار مخاوف علمية من الحاجة إلى ثانية كبيسة سلبية (حذف ثانية)، وهو إجراء معقد لم تختبره الأنظمة البرمجية من قبل، وقد يتسبب في أعطال تقنية جسيمة في شبكات الاتصالات والأنظمة عالية الدقة.

أبعاد النظام الجديد وتداعياته

  • نحو الساعة الكبيسة: ينص القرار المرتقب على رفع الحد الأقصى للمخالفة المسموح بها بين التوقيت الذري ودوران الأرض إلى 3600 ثانية (ساعة كاملة). هذا التوجه سيؤدي مستقبلاً إلى اعتماد نظام الساعة الكبيسة التي لن تستدعي الحاجة إليها إلا بعد مرور قرون طويلة.
  • استقرار الأنظمة الرقمية: يمنح هذا التغيير استقراراً كاملاً لبرمجيات الملاحة والاتصالات الحيوية التي تعتمد في عملها على فرضية ثبات اليوم عند 86400 ثانية، مما ينهي مخاطر القفزات الزمنية المفاجئة.
  • التحدي العلمي: سيتعين على المختصين في مجالات الفلك والملاحة والجيوديسيا التعامل مع الفارق الزمني المتزايد يدوياً، وهو إجراء مشابه لمراعاة الانحراف المغناطيسي عند استخدام البوصلة.

توضيح هام حول السنة الكبيسة

يؤكد الخبراء أن هذا القرار لا يمت بصلة لـ السنة الكبيسة (إضافة يوم لشهر فبراير كل 4 سنوات)، حيث تظل الأخيرة ضرورة علمية وتقويمية لا غنى عنها للحفاظ على توافق التقويم المدني مع الفصول الأربعة، ولن يطرأ عليها أي تغيير.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص