أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن قرار غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة، يقضي ببث عملية الإعدام رمياً بالرصاص بحق نضال مالك حسن، المدان في حادثة إطلاق النار الجماعي في قاعدة فورت هود. القرار، الذي أثار عاصفة من الانتقادات الحقوقية والقانونية، من المقرر تنفيذه في الثالث من ديسمبر المقبل.
خلفية الإدانة
في 5 نوفمبر 2009، قام نضال مالك حسن، الذي كان يشغل حينها رتبة رائد في الجيش، بفتح النار داخل مركز معالجة عسكري في فورت هود بولاية تكساس، مما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 32 آخرين. وخلصت التحقيقات العسكرية إلى أن دوافعه كانت مرتبطة بمعارضة الانتشار العسكري الأمريكي في أفغانستان. وفي عام 2013، أدانت هيئة محلفين عسكرية حسن بـ 13 تهمة قتل عمد، وصدر بحقه حكم الإعدام بموافقة رئاسية.
تفاصيل التنفيذ والبث المباشر
حدد القائم بأعمال وزير الجيش، آدم تيل، موعد التنفيذ في 3 ديسمبر في الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي (18:00 بتوقيت غرينتش) داخل قاعدة فورت هود. وأكد البنتاغون أن الإعدام سيتم عبر فرقة رمي، وهي وسيلة نادرة الاستخدام في الجيش الأمريكي منذ عام 1945.
وفي سياق تبريره للقرار، صرح هيغسيث بأن البث المباشر يهدف إلى تحقيق الردع، مشيراً إلى أن توقيت التنفيذ يحمل رمزية مرتبطة بتوقيت وقوع الجريمة الأصلية.
انتقادات حقوقية وقانونية
أثار القرار مخاوف بشأن انتهاك القوانين الدولية والمحلية، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يحظر العقوبات المهينة. ويحذر خبراء قانونيون، مثل المحامي الحقوقي كلايف ستافورد سميث، من أن البث المباشر قد ينتهك القوانين الفيدرالية التي تحظر نشر مواد فجة أو عنيفة أمام القاصرين، مؤكداً أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى عواقب نفسية وخيمة على المشاهدين.
من جانبهم، انتقد سياسيون وحقوقيون القرار بشدة؛ حيث وصف السيناتور الديمقراطي كريس مورفي الخطوة بـ الهمجية، مشبهاً إياها بأساليب التنظيمات المتطرفة في تنفيذ الإعدامات العلنية، بينما دعت منظمة العفو الدولية إلى مراجعة هذا القرار الذي يعكس تجاهلاً لكرامة الإنسان.


