عاينت النائبة في البرلمان الأوروبي، سيسيليا سترادا، وجوهاً متعددة لعنف الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية خلال زيارة ميدانية استمرت أسبوعاً، واصفة ما شاهدته بأنه عملية سلب يومية هائلة للأرض والوقت والحياة والأمل.
شملت الجولة الميدانية التي أجرتها النائبة، ضمن وفد العلاقات مع فلسطين، مناطق القدس الشرقية، ومسافر يطا، والخليل، وقرى محيطة برام الله ونابلس. وأكدت سترادا أن عنف الاحتلال لا يقتصر على الممارسات المباشرة كإطلاق النار والاعتقالات، بل يمتد ليشمل تقييد حرية التنقل ومنع الأطفال من الوصول إلى مدارسهم، مما يجعل المخاطر جزءاً ثابتاً من الحياة اليومية للفلسطينيين.
صمود في مواجهة العنف الممنهج
رغم قسوة المشاهد التي وثقتها، أعربت سترادا عن دهشتها من إصرار الفلسطينيين على المقاومة السلمية والتمسك بالحياة رغم الضغوط المتزايدة. وأشارت إلى أنها عاينت بنفسها عمليات اقتلاع أشجار الزيتون بالجرافات في القرى الفلسطينية، واضطرار الوفد للفرار من إحدى المناطق بعد تعرض سيارات أمامهم لهجمات مباشرة، مما يعكس حجم العنف اليومي الممارس ضد السكان.
انتقادات حادة للموقف الأوروبي
وجهت النائبة الإيطالية انتقادات لاذعة لسياسات الاتحاد الأوروبي، معبرة عن شعورها بالعار تجاه غياب خطوات ملموسة تتناسب مع جسامة الانتهاكات. وأوضحت أن الاتحاد يكتفي بإصدار بيانات القلق والأسف، وهو نهج لا يرقى لمستوى المسؤولية السياسية في ظل ممارسات وصفتها بأنها ترقى لجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، ونظام الفصل العنصري.
دعوات لتعليق الشراكة ووقف التسلح
عزت سترادا حالة الشلل الأوروبي إلى اعتراض بعض الدول، وخصت بالذكر ألمانيا وإيطاليا، داعية إلى اتخاذ إجراءات حازمة تشمل:
- تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل استناداً إلى بند حقوق الإنسان.
- وقف شحنات الأسلحة المتبادلة.
- حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
- تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في إجراءات التأشيرات.
وحذرت في ختام تصريحاتها من أن استمرار ازدواجية المعايير يهدد مصداقية الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الدفاع عن الحقوق الفلسطينية هو دفاع عن القانون الدولي والقيم الأوروبية ذاتها أمام التاريخ.


