استعاد المخرج الكشميري عرفات شيخ حريته، بعد احتجازه لمدة أسبوعين من قبل سلطات الهجرة الأمريكية. عاد صاحب فيلم مملكة الزعفران (Saffron Kingdom) الحائز على جوائز دولية إلى منزله في ولاية فرجينيا، بينما تظل قضيته القانونية معلقة، مع احتمال مواجهته للترحيل من الولايات المتحدة.
وأفرجت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) عن شيخ بكفالة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وذلك بعد موافقة قاضي الهجرة على طلبه، وفقاً لبيان صادر عن حملة الدفاع التي أسسها أصدقاؤه وأقاربه.
مخرج يجسد معاناته في مملكة الزعفران
ينتمي عرفات شيخ (42 عاماً) إلى الشطر الذي تديره الهند من إقليم كشمير، وقد كرس أعماله لاستكشاف قضايا الهوية والتهجير والذاكرة. في فيلمه الروائي الطويل الأول مملكة الزعفران (2024)، نقل شيخ رحلة أسرة كشميرية هاجرت من سريناغار إلى أتلانتا الأمريكية، رابطاً بين آثار الصراع في الوطن وتحديات الاندماج في مجتمع جديد، وهي تجربة تتقاطع بشكل كبير مع مسيرته الشخصية.

وقد حصد الفيلم تقديراً نقدياً واسعاً، حيث نال جوائز في مهرجانات سينمائية مرموقة، من بينها مهرجان شيكاغو فيلم ميكرز، ومهرجان ملبورن للأفلام المستقلة، كما توج بجائزة المخرج الناشط الصاعد من مهرجان تينيك السينمائي الدولي عام 2025.
ملابسات الاعتقال والوضع القانوني
احتجزت السلطات شيخ في 24 سبتمبر/أيلول 2026 أثناء وصوله إلى مطار واشنطن دالاس الدولي قادماً من كاليفورنيا، ليُنقل بعدها إلى مركز احتجاز في فرجينيا. وتؤكد حملة الدفاع عنه أنه دخل البلاد بشكل قانوني عام 2019 للدراسة، وتقدم بطلب لجوء عام 2020، وكان يمارس عمله بموجب تصريح رسمي.
من جانبها، أوضحت وزارة الأمن الداخلي أن احتجاز شيخ جاء بسبب تجاوزه مدة الإقامة المسموح بها في تأشيرته، مشيرة إلى أن طلب اللجوء المعلق لا يمنح تلقائياً وضع إقامة قانونياً. ويظل النزاع قانونياً ومدنياً، حيث لا تواجه السلطات المخرج بأي تهم جنائية أو أمنية.
وعلى الرغم من الإفراج عنه بكفالة، فإن مستقبل المخرج في الولايات المتحدة لا يزال غامضاً؛ إذ يظل مطالباً بحضور الجلسات القضائية والالتزام بشروط المحكمة، في انتظار قرار نهائي يحدد قدرته على البقاء ومواصلة مشواره السينمائي في البلد الذي اتخذه وطناً جديداً.


