استقالة الحكومة الموريتانية.. هل قصمت حرائق الكهرباء ظهر ولد أجاي؟

استقالة الحكومة الموريتانية.. هل قصمت حرائق الكهر

أعلنت الرئاسة الموريتانية، اليوم الجمعة، استقالة الوزير الأول المختار ولد أجاي وحكومته، وذلك في خطوة تأتي بعد عامين من توليه المنصب، وبعد يوم واحد من كشف نتائج تحقيق رسمي حول أزمات الطاقة التي عصفت بالعاصمة نواكشوط.

وقدم ولد أجاي استقالة حكومته رسمياً إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في القصر الرئاسي، معلناً تحمله المسؤولية عن أي تقصير في عمل الحكومة، ومؤكداً شكره للرئيس على الثقة التي أولاه إياها منذ تكليفه بتنسيق العمل الحكومي في أغسطس/آب 2024.

ظلال حرائق الكهرباء على المشهد السياسي

تأتي هذه الاستقالة في توقيت لافت، حيث تزامنت مع تسلّم الرئيس الموريتاني تقرير لجنة تحقيق مستقلة في حريقين طالا محطتين رئيسيتين للكهرباء تابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء صوملك في أغسطس/آب الماضي. الحادثة تسببت في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في العاصمة، مما أدى لتعطل خدمات حيوية كالمياه والمستشفيات، فضلاً عن خسائر مادية فادحة.

وكشفت نتائج التحقيق عن اختلالات جوهرية في تنفيذ مشاريع الوصلات الكهربائية، منها تغيير مواصفات الكابلات دون اختبارات فنية، وضعف الرقابة على الأشغال، بالإضافة إلى إسناد صفقات لشركات غير مؤهلة بآجال تنفيذ غير واقعية.

تحديد المسؤوليات

أوصى تقرير اللجنة بإنهاء العقود مع الشركات المنفذة وإعادة تقييم سلامة منشآت شركة الكهرباء. وقد طالت قائمة المسؤولين الذين حملهم التحقيق مسؤولية هذه الإخفاقات عدداً من المسؤولين في قطاع الطاقة، بينهم وزير الطاقة، والأمين العام للوزارة، ومدراء عامون في الشركة الموريتانية للكهرباء.

مستقبل الحكومة

فيما لا تزال التكهنات قائمة حول هوية رئيس الحكومة المقبل، يظل ولد أجاي هو ثالث وزير أول يعينه الرئيس ولد الغزواني خلال مأموريتيه، بعد إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا ومحمد ولد بلال. وينص الدستور الموريتاني على أن الوزير الأول يُعين ويُقال بمرسوم رئاسي، مع صلاحيات واسعة للرئيس في اختيار وتعديل التشكيلات الحكومية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص