قضاء واشنطن يصفع إدارة ترامب: استخدام بيانات الناخبين لأغراض الهجرة غير قانوني

قضاء واشنطن يصفع إدارة ترامب: استخدام بيانات الناخ

أصدرت القاضية الفيدرالية سباركل سوكنان حكماً قضائياً يقضي بعدم قانونية إجراءات وزارة العدل الأمريكية في سعيها للحصول على سجلات الناخبين في الولايات، بهدف مطابقتها مع قاعدة بيانات فيدرالية للهجرة لاستبعاد من تعتبرهم الإدارة غير مؤهلين للتصويت.

تجاوز الصلاحيات الفيدرالية

في حكم قضائي مفصل جاء في 78 صفحة، انحازت القاضية سوكنان إلى جانب منظمة Common Cause الحقوقية، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية قللت من مخاطر شطب مواطنين مؤهلين من سجلات الاقتراع نتيجة للأخطاء المتكررة في قاعدة بيانات التحقق المنهجي من استحقاقات الأجانب (SAVE).

وكتبت سوكنان في نص الحكم: السياسة التي تم الطعن فيها تمثل محاولة من الحكومة الفيدرالية لتحديد من يحق له التصويت، مشددة على أن الدستور والقانون منحا هذه السلطة للولايات وليس للحكومة المركزية.

مخاوف من التدخل في الانتخابات

يأتي هذا القرار ليشكل ضربة جديدة لجهود الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى توسيع الرقابة الفيدرالية على الانتخابات قبيل انتخابات التجديد النصفي. من جانبه، صرح مينغ تشيونغ، المحامي في مشروع حقوق التصويت التابع لاتحاد الحريات المدنية (ACLU)، بأن الحكم يوضح جلياً عدم أحقية الإدارة في استخدام أجهزة الدولة لتعطيل سير الانتخابات أو تقويض حقوق الناخبين.

وأضاف تشيونغ: اتخذت إدارة ترامب مراراً تدابير متطرفة للتدخل في إدارة الانتخابات، وزعزعة الثقة في نتائجها، وخلق حالة من الارتباك.

خلفية النزاع القانوني

كان الرئيس ترامب قد وجه وزارة العدل العام الماضي بشن حملة ضد ما أسماه التصويت غير القانوني، رغم أن الدراسات تؤكد ندرة حالات تزوير الناخبين. وعلى إثر ذلك، طالبت الوزارة الولايات الخمسين بتقديم سجلات الناخبين دون تنقيح، بما في ذلك بيانات شخصية حساسة.

وقد استجابت 18 ولاية -معظمها بقيادة جمهورية- لهذا الطلب، حيث قامت الوزارة بمطابقة بياناتهم مع قاعدة بيانات (SAVE)، مما أدى إلى تصنيف مواطنين مجنسين كـ غير مواطنين والتهديد بشطب أسمائهم، وهو ما حذرت القاضية من كونه ناتجاً عن سجلات مواطنة قديمة وغير دقيقة.

تداعيات الحكم

على الرغم من صدور الحكم، يظل تأثيره العملي قبل موعد الانتخابات محدوداً، حيث يمنع القانون الفيدرالي عمليات التنقيح المنهجي لسجلات الناخبين خلال الـ 90 يوماً التي تسبق أي انتخابات فيدرالية. وقد أعلنت وزارة العدل أنها بصدد مراجعة القرار القضائي، علماً أنها كانت قد رفعت دعاوى قضائية ضد 30 ولاية لرفضها مشاركة البيانات، تم رفض 26 قضية منها حتى الآن.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص