في خطوة تهدف إلى نزع فتيل التوترات المجتمعية، دعا براينت إلى إلغاء كافة الاحتجاجات والتجمعات والتظاهرات في إيرلندا الشمالية، مؤكداً أن الاستمرار في تأجيج الأوضاع الميدانية لا يجد أي مبرر في ظل الظروف الراهنة.
خلفية الأزمة
تعود جذور التوتر إلى السابع والعشرين من سبتمبر الماضي، حين اعترض آلاف الأشخاص مسيرة في مدينة بورتاداون، مما أدى إلى توقف أول موكب يُسمح له بالسير في هذا المسار منذ نحو ثلاثة عقود. وقد جاء تنظيم المسيرة بناءً على تصاريح من هيئة مستقلة مشرفة على المسيرات، وبموافقة قضائية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها السماح بذلك منذ عام 1998.
وقد اعتصم أعضاء جمعية أورانج -وهي حركة بروتستانتية مؤيدة للوحدة مع بريطانيا- عند كنيسة درامكري المجاورة، مطالبين بحقهم في استكمال المسيرة، بينما استمر السكان في احتجاجاتهم المقابلة. وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية تستمد اسمها من ويليام أوف أورانج، الأمير البروتستانتي الهولندي الذي استولى على عرش إنكلترا واسكتلندا وإيرلندا من الملك الكاثوليكي جيمس الثاني عام 1689.
تحذيرات أمنية من تبعات كارثية
من جانبه، رحب قائد شرطة إيرلندا الشمالية، المفوض جون بوتشر، بقرار الإلغاء، مشيراً إلى أنه طالب بإعادة النظر في القرار السابق الصادر عن لجنة المسيرات. وأوضح بوتشر أن المضي قدماً في المسيرة كان سيشكل خطراً غير مقبول بوقوع إصابات خطيرة واضطرابات أمنية واسعة.
وحذر المفوض من أن حدوث مثل هذه الاضطرابات كان سيؤدي إلى تبعات كارثية على المدى الطويل بالنسبة للثقة في عملية السلام، مشدداً على ضرورة تغليب الحكمة للحفاظ على الاستقرار العام في المقاطعة.


