حققت الصين خطوة نوعية في قطاع الفضاء التجاري، مع نجاح إطلاق دفعة جديدة من أقمار الإنترنت ذات المدار المنخفض، وذلك باستخدام الصاروخ الحامل المطور لونغ مارش-12 (Long March-12).
انطلاقة تقنية جديدة
انطلقت العملية من موقع مخصص للمركبات الفضائية التجارية في مقاطعة هاينان جنوبي البلاد، حيث استقرت الأقمار بنجاح في مداراتها المحددة. ويُعد الصاروخ لونغ مارش-12 جيلاً جديداً من الصواريخ الصينية، حيث يتميز بقطر بدن يصل إلى 3.8 متر، مما يمنحه قدرة فائقة على نقل حمولات أكبر بتكلفة اقتصادية تنافسية، وهو مصمم خصيصاً لتلبية احتياجات سوق الإطلاق التجاري المتنامي.
وقود صديق للبيئة
يعتمد الصاروخ في تشغيله على تقنيات دفع متطورة تستخدم وقوداً صديقاً للبيئة، يتكون من مزيج الكيروسين والأكسجين السائل، مما يعزز من كفاءة عمليات الإطلاق ويقلل من الأثر البيئي، ويؤكد التزام الصين بتطوير تقنيات فضائية مستدامة.
طموح عالمي للاتصالات
يأتي هذا الإطلاق في إطار استراتيجية صينية طموحة لبناء شبكة إنترنت فضائية ضخمة وعالمية، تشمل كوكبات مثل Guowang وG60 Starlink. وتهدف بكين من خلال هذه المبادرات إلى توفير تغطية اتصالات فائقة السرعة وشبكات إنترنت مستقلة تغطي المناطق النائية حول العالم، مما يضعها في منافسة مباشرة مع الشبكات الغربية، وعلى رأسها ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس.
تعزيز البنية التحتية الفضائية
يمثل هذا النجاح دفعة قوية لموقع ونتشاند في مقاطعة هاينان، الذي رسخ مكانته كأول مركز إطلاق فضائي تجاري في الصين، مخصص لخدمة الشركات الخاصة والمشاريع الوطنية التي تتطلب وتيرة إطلاق سريعة ومستمرة.


