في خطوة استباقية تعكس تصاعد حدة التوتر السياسي، كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدأ في تخصيص مبالغ مالية ضخمة لتمويل الدفاع القانوني عنه وعن أفراد عائلته، وذلك تحسباً لاحتمالية خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي القادمة.
وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف متزايدة داخل أروقة الحزب الجمهوري من أن يؤدي فوز الديمقراطيين في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل إلى فتح سلسلة من التحقيقات الموسعة التي تستهدف أنشطة عائلة الرئيس، بشبهات تتعلق باستغلال النفوذ الرئاسي لتحقيق مكاسب مالية وشخصية.
دائرة التحقيقات تتسع لتشمل الأبناء والزوجة
تشير التقديرات إلى أن التحقيقات المحتملة قد لا تقتصر على الرئيس فحسب، بل قد تمتد لتشمل أفراد عائلته ومقربين من إدارته. وقد أشار نواب ديمقراطيون إلى أن قائمة الملفات المفتوحة قد تضم:
- بارون ترمب: نجل الرئيس الأصغر، على خلفية علاقاته المزعومة ودوره في تأسيس شركة وورلد ليبرتي فايننشال للعملات المشفرة.
- ميلانيا ترمب: زوجة الرئيس، بشأن صفقة فيلم وثائقي مثيرة للجدل مع شركة أمازون بقيمة 40 مليون دولار.
- استثمارات العائلة: بما في ذلك أنشطة صهر الرئيس جاريد كوشنر، والتمويلات المتعلقة ببعض المناسبات العائلية، وأنشطة الحفيدة كاي ترمب التجارية.
موقف البيت الأبيض
في المقابل، سارع البيت الأبيض إلى نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً. وأكدت المتحدثة باسمه، لورين بيس، أن ما يلوح به الديمقراطيون ليس سوى حملات اضطهاد سياسي وادعاءات لا أساس لها من الصحة، مشددة على أن الرئيس يواصل عمله وتركيزه على خدمة المصالح الأمريكية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى منافسة محتدمة، حيث يتقدم الديمقراطيون بفارق تسع نقاط في بعض القياسات، وسط تباين في الآراء حول الأداء الاقتصادي، مما يضع ترمب أمام تحدٍ مزدوج: الحفاظ على أجندته التشريعية، وتجنب سيناريو المساءلة للمرة الثالثة في مسيرته السياسية.


